الثلاثاء، نوفمبر 21، 2017

أسئلة وإجابات ..

نتيجة بحث الصور عن أسئلة

وكأني بمدونتي تقول لي

"يا ألله!! من زمان عنك يا أبرار"

لقد طرتُ بعيدا، بعيدا، وجئتكِ عشا يلم شتاتي
أولئك القفر وأنت الجنائنُ .

.
.

ماذا صنعتُ في هذه الغيبة؟
سطرتُ معاني من الحب والأمل والألم وكل ما يمكن أن يمر في الخاطر، وطويتها في لفائف النسيان
أو تركتُها تخرج كتغريدة في فضاء تويتر الذي لم يعد سكنا لي كما كان سابقا😑.

.
،
.

هل كنتِ تنتظرين أحدا؟
نعم كنتُ أنتظر من يسأل عن غيبتي عن هذه البقعة، لكنهم مشغولون بتجفيف أوجاعهم.😢

.
.
.
ما سبب غيابك؟!
سبب غيابي غيابُ سببي.😎

.
.
.
تشعرين بإحساس ما هذه اللحظة؟
هذه اللحظة تحديدا أشعر بالاندفاع تجاه ما أكتب.
💘
.
.
.
وقبل هذه اللحظة؟
أشعر أني خارج الزمن.😓😔

.
.
.
كم كان عمرك حين أنشأتِ المدونة؟!
ألا يكفي أن أخبرك بعمر المدونة دون عمري؟! 👊😝

.
.
.
ما أجمل تجربة خضتِها أثناء غيابك؟
أجملُها اللقاءات الأسبوعية مع فتيات المتوسط تقريبا 😗

.
.
.
لونك المفضّل؟!
علبة الألوان كلها مفضلة فيما يناسب😜.

.
.
.
رسالة غريبة وصلت إليك في الأيام الماضية؟
😳
فعلا وصلتني رسالة غريبة جدا، لأني تحدثت عن شخصية معينة انقطعت بها السنين ثم تفاجأت برسالة منها بعد حديثي بيوم واحد على الأكثر.

.
.
.
كيف ينظر لكِ الناس؟
اسألهم.

.
.
.
موقف مزعج مر بك؟
إكساب الناس فضلا من معارفهم لا من معرفتهم. >> تحتاج توضيحا؟

.
.
.
كيف تنظرين لنفسك؟
بواسطة المرآة، ويمكن أن أستخدم كاميرا الجوال 😴😕.

.
.
.
هل تفتقدين أحدهم؟
أفتقدُني نوعا ما.

.
.
.

إلى هنا يكفي مدونتي سأحاول العودة قريبًا 😘
إقرأ المزيد

الجمعة، أكتوبر 13، 2017

خالة تشتري؟!

نتيجة بحث الصور عن حديقة ليل

قد لا يكون الوقتُ ملائما للحديث عن الآخرين بقدر ما هو ملائم للحديث عني أنا، ولكني مع ذلك سأتركني إلى وقتٍ لاحق كما أجلتُ من وعدتُ نفسي بالحديث عنها حتى مضى شهر أو يزيدون على تلك النظرة اليتيمة التي تخللت قلبي بكهرباءة عجيبة، شعرتُ معها بأن العالم يتعرى من المشاعر والأحاسيس، ليرضي نفسه...

كالعادة ولا شيء غريب، وهذا هو المخيف، حين تمر الأحداثُ سراعا متشابهة فاعلم أن ثمة من يضيعُ في التفاصيل، كانت دوامةُ الحياةِ تهددها بالابتلاع، وهي تصارع كل شيء لتكون على ما يرام، الجوّ الخريفي المائل للبرودة، والليل المخيم على المكان رغم فوضى الناس وعبث الأطفال حولها وإنارات الشوارع وانفراد كل عائلة بمفرش يجلبون إليه ما لذ وطاب من الطعام والألعاب، الكرة والدراجات، والسكوتر، والجوالات التي صار يُقضى أغلب الوقت معها، وهي هناك تتأملهم واحدا واحدا، تقرأ في تقاسيم الوجوهِ ما يمكنُ أن تسمّيه طِيبة، إحساسا، شيئا أضاعتْه في وجوه الآخرين!
وقفت على شفير مفرشِ عائلة من العائلات، علّمتها كبيرتُهم جملةً تشبه الاستعطاف: "تشتري خالة؟!" بنظراتٍ كسيرة تومئ إلى كومة من قماشٍ أكبر من حجمها، قد مُلئت بألوان شتى وموديلات مختلفة، قد يظفر شيء منها بنظرة إعجاب! تسير الهوينى تتهادى بين الناس، وتوزع نظراتها الكسيرة بينهم ...

وقتها كنا نتبادل حبات (الفصفص) وأكواب الشاهي، وهي تقف على شفير مفرشنا، تحاول أن ترفع صوتها لنسمعها: "خالة، خالة، تشتري؟!" لا يلتفت لها أحد، بل لم يكن ليلتفت لها أحد لولا كومة القماش التي تحملها معها، فهي ضعف حجمها ومن غيرها لا تكادُ تبين!
أعادت لهفاتها وشهقاتها ورفعت صوتها قليلا، " خالة تشتري؟!"
اشتدَّ الهواء، تهاطلت قطراتٌ من مطر، ينثنثها هواءٌ بارد، زادته برودةً حباتُ المطر المتناثرة.. 
بدأ الناس يهرعون إلى أشيائهم المتفرقة ليجمعوها طلبا للمغادرة!
وهي تقفُ على الشفير، بقلب كسير وطرف حسير، " خالة تشتري؟!"
وحباتُ (الفصفص) المتناثرة وأكواب الشاهي .. هذه الأشياء المترفة التي ربما لم تظفر بها يوما! تنظر إليها، وتردد في أعماقها: " قادرون على الشراء قادرون على الشراء" 
فيأتيها الجواب: لا يا ماما، ما نحتاج شيئا....
ينقطع أملها ، تجوب الحديقة في فوضاها العارمة تراقبُ حمل الأمتعة بعناية وقطرات المطر تلهثُ خلف جسدها المرتجف، وتنال من جوعها المتزايد، تقف بجانبها امرأة، تناولها فضلةَ طعامٍ دفيء زاد من عشائهم الليلة، اختطفت تلك الفضلة بيدين ترتجفان، واتخذت لها مجلسا على كرسي قد علته بقعة من ماء..
انطلق الناس خرجوا وخرجنا .. ثم لا يُدرى ما جرى بها بعدها.
إقرأ المزيد

الاثنين، أكتوبر 02، 2017

لا

نتيجة بحث الصور عن بحث
كم مرةً كانت (لا) تتسلل على شفتي وتنتظر اندفاع الهواء لتخرج، لتجد نفسها بُدلت إلى (نعم)! وتستمر أزمة المواجهة مع الحدث
لقد جاء الموعد الموعود، ولستُ متهيئة نفسيا للّقاء الموعود، لو أنني قلت لا ألم يكن أفضل لي؟! 
أترجل إلى المكان بعد أن دفعتُ أثمانا باهظة من جيبِ نفسيتي بعملات متعددة الخوف والقلق والتحفز والترقب والاكتئاب وكثير من ذلك أو بعضه حتى كاد جيبُ مشاعري ينفدُ من كمية ما دفعت!
وبعد أن وصلتُ إلى هناك، على موعد غير مؤكد تفاجأتُ أن فلانة التي كانت سـتكون معي قد "اعتذرت" وأخرى تعرضت لموقفي نفسه، غابت عن الأنظار في غير وعد، وبقيتُ وعددا ممن وفين بوعدهن لنستمر في استنزاف المشاعر والوقت على حساب أنفسنا!
حقيقة أنا لا أعرف أي وجه حدا بالغائبات أن يغبن، ولا أي عذر تذرعن به، ولكن أن تعلّق أسماؤهن على ناصية الورق الذي لم يحفلن به أمرٌ مروّعٌ لي على الأقلّ!
في محفل لم تمتلئ به الكراسي، وتسربَ منه الحضور الواحد يتلوه الآخر دون أن يحدث ضجيجا أو يرفع يديه ليطلب الإذن، ليأتي دوري وقد خلت القاعة إلا ممن نظّمن لهذا اللقاء أو كُنّ ممن يجب أن يمكثن إلى آخره.
عشرة مقاعد متفرقة هي التي تحمل أشخاصا من بين ما يربو على مئة مقعد، هؤلاء العشرة منهم من هو حاضر الجسد فقد ذهب بأحلامه إلى أبعد مدى، وآخر رفع سماعة الهاتف، أو أخذ يتبادل أحاديثَ جانبية مع من يجاوره.
كم يبذلُ المسؤولون من جهد كي يقيموا اللقاءات المفيدة، وينيروا دروب المتعلمين، وفي الوقت ذاته لا يوجد تجاوب من أقطاب المتعلمين لمثل هذه اللقاءات، كهذا اللقاء مثلا!
وحين تجد أهل الاهتمام حضروا فأنت بين سؤالين اثنين، هل هو حاضر للمعرفة وحدها وأخذ الخبرة وتبادلها والاستفادة من تجارب الآخرين حقا؟ أم له مشاركة أو لأحد من يعز عليه مشاركة وقام بدعوته؟! لن أجيب على أي من هذين السؤالين لكن الغالب على ما رأيتُ من الكراسي الشاغرة أخبرني أنه لا يحضر الحاضر إلى هذه اللقاءات إلا ليصفق بكلتا يديه لمن يحبه ثم يولي ظهره أو "يدي الباب" كما يقال!
أما الجهات المنظمة لهذه الفعاليات فلا يحسنُ بي أبدا أن أسيء الظن بها وأقول إنها ما فعلت ذلك إلا لتسجله إنجازا في سجلات أعمالها السنوية، وتتركه كورقة في ملف في خزانة تزين أرجاء المكتب، ولا يصح لي أن أقول عن الذين شاركوا فيها أنهم شاركوا طمعا في نيل الشهادات الرافدة في المجال، فهذي أمور مردها للمقصد والنية ولستُ موكلةً بفتح خزائن الأسرار، ولا لي القدرة على شق القلوب والاطلاع على خباياها.
لكني وبكل ثقة متأكدة من وجود عزمٍ على نشر الخير والسعي لاستصلاح الطالبات في أي مرحلة كُن، لتكسر الحواجز بين الطالبة والتجربة المراد لها خوضها، لأنها وبكل بساطة تجربة، واجتهاد، وله نتائجه مثلما له مقدماته وأسبابه ودوافعه.
ولبذل مزيد من التفاؤل ومزيد من حسن الظن سأجرد ما سبق عن كل شيء من حظوظ البشر ولعل في الكراسي التي امتلأت بركةً أندى وأجمل مما لو امتلأ المكان بمن لا حظ لهم إلا العبث بإنجازات الآخرين وتعميتها وإعقامها.
لكني وبكل أسف وأسى أنعى على نفسي تلك المجازفة النفسية التي حظيت بورقة في آخر المطاف تحثني على المسير، ولا تخبرني بسلامة الدرب! وليتني قلت: لا.
إقرأ المزيد

الأحد، سبتمبر 10، 2017

ريحُ المواجع 😢..😢.


ريــــح المــواجعِ قلـّـعـت أبـــــوابــــي
فغدت مساحاتُ العذابِ حجابي

وبـدا عـلـى شفة الجراح تــساؤلٌ
أنى زَكيـــــتُ وما بلــغتُ نــصابي؟

التــــيـــهُ يعرفني وتـعرفني النوى
ومعـي تــــــعـدُّ تـعـثّـري وعــذابي

ماذا انتظاري من يموتُ بجبنِــهِ
ويـفـرُّ خـــوفـا مـن طنـين ذبـابِ؟

من إن عدا عاد على حرماتِـــــه
أقـعـى وخــــــبـأ رأسـه بتــــــرابِ!

يتقاعسونَ ويرقبـــــــون مبــــادرًا
كذّابُــهُـم يُـفضــــي إلى كــــــذَّابِ


هم هكذا منذُ انفراطِ أمـورهم
الوهـنُ ضـيَّـعـهـم بـكـل مـصــابِ

خنعوا فكان الذلُّ فيهم آيـــــةً
فدماؤهمْ هدرٌ، بدونِ حسـابِ

ركضوا إلى سُبلِ السلامِ بزعمهم
فسلامهم دعوى ومحضُ سرابِ

انظرْ إلى وجهِ الخريطةِ وابتسم
كـلٌّ تـولــى كـبــرَهُ لـخـــــــرابي


   
      أبرار
         @lo00otf
الجمعة ١٦ ذو الحجة ١٤٣٨هـ.
إقرأ المزيد

الجمعة، سبتمبر 08، 2017

سنة الحياة!

نتيجة بحث الصور عن مراحل الحياة

نرى الدنيا تُعَفّي الحسن فيـــنا
ونــحـن بـحـبــها مـتـــمسكـونــا

فذا متــــــــوكئ بعصـاه يـهـذي
وقد كــان الــــقويّ القرم حيـنــا

تهاوى صرحــه ضـعفا وعجـــزا
كأنْ لمْ يحيَ في الدنيا سنيــنـا

تــرى فـي عيـنه حسرات فَــوتٍ
ودمــعا منـــهما يجري سخيــنـا

فيعرض عن صنوفِ التوقِ يأسا
 يـعـاف الـمطعم الأشـهى حزينا
 
وتلك تبيـــــتُ تخترع الأسـامـي
فهل نسيـتْ من الحفظِ المكينا؟!
 
تـرى فـي وجـهـها آثـارَ حـسنٍ
فتنــعى عـقـدَ لـؤلـؤها الثـــمينـا

وتنـــعى كحلَ من كانوا إذا مـا
ببـــرقعها مشــت متــكــاثـريـنـا

أتى الـهرم الــذي أودى شبـابـا
وفـرق عنــــك كـل الـــطامعيــنـا

فإما العـجــز يستــلب الأمانـي
وإما الــموتُ يـذكـرُ إن نسيــنـا

تـظـن بأنـْــك مستــثـنـى غـرورًا
علــى هـذا البــريـــةُ سائــــرونا


أبرار
@lo00otf
الجمعة ١٧ ذو الحجة  ١٤٣٨هـ
 
إقرأ المزيد

الجمعة، أغسطس 25، 2017

حديثُ قلب..



على اعترافهم بي إلا أنهم يغضون الطرف عن أشيائي
وعلى طلباتهم المتكررة لا يستمعونَ لوجداني
وكلما قابلتهم أظهروا عكس ما يصوره لي غيابي عنهم، وحديثهم في المشاهد يخالف ما يعرفه كل شاهد!
لا أدري أأصدّقني إحساسا ونبضات قلب ومواقف، أم أصدقهم كما ترى عيناي دون تغلغل في ما توجبه المحاذير.

في اليوم الذي أتأهّبُ لتشريع أبواب قلبي من جديد، وإزاحة الغبار والصدأ عن مكاناتٍ مهترئة من طول العهد يتكرر عليّ مشهد من مشاهد الغدر الماضية، فأمتنع عن تلك الأفعال الحسنة وأبقى كما أنا فتمر على قلبي الدهور ويصعب التواصل بعد ذلك.
كل النوافذ للتواصل مشرعة، ما غيرَ روحٍ بالتخاذل مترعة
زادت لنا فرص اللقاء وأحجمت، فرص القلوب، لأنها متوجّعة

ومن هنا من صوت قلبي أخرجت قائمة مخطوطة بالأسماء التي عَبَرَتْ عليه، موثّقة بما يشبه الشمع الأحمر ظنا مني أني لن أفرّط في حرف من أسمائهم، لكنني بتُّ أشطبها بقناعة تامة.
لن أقول كما قال المتنبي:
لك يا منازل في القلوب منازل
أقفرت أنت وهن منك أواهل
وإنما سأقول:
لم يبقَ في جنْبَيَّ منكم نازلُ
القلبُ أقفرَ والديـــــارُ أواهلُ

آسفةٌ حقًّا أن زمن النضج أخرج ثمارًا كهذه، تنظر إلى المسافات الشاسعة من الخذلان لتجني الحنظل والشوك، لكنني ما أزال معلقة بعريشة من أمل تحاول تجديد ما تهاوى من الروح، وتُبلسم الجراحات، تجتث الحنظل والشوك لتغرس الورد مكانه
لعل قلبي يعود آهلا بسكانه.
إقرأ المزيد

الأحد، أغسطس 20، 2017

تحويل اللحظة العادية إلى لحظة سعادة 😋


هذه الزهرَةُ كانت أحد المشاريع اللحظية التي تبعثها همّةٌ طفولية تشجعك على اقتحام أي شيء، كان مبعثُ الفكرة مقطعا لفيديو تم فيه مثل هذا العمل.
وكنتُ أريه الأطفال حولي من صوري التي في جوالي، فجأة قلت لهم ما رأيكم أن نصنعها؟!
ووجهتُ بالتشجيع والدفع وعرض المساعدة كل واحد بما يستطيع...
ودخلنا إلى المطبخ وتناولنا التفاحة ثم وجهتُ كل واحدةٍ من الأطفال لإحضار شيء لإتمام هذا العمل
وبالفعل قامت كل واحدة منهما بإحضار المطلوب وتم العمل كما هو في الصورة.

هذا العمل أسعد الفتيات أيما سعادة، وأخذن يتجولن به في المنزل يرينه كل من هو حولنا، ثم وزعن البطيخ الذي فيه، وتم أكل الباقي وكان لي منه نصيب 😋.
إقرأ المزيد

السبت، أغسطس 12، 2017

الفقر في وإن غنيت بليغ.



نتيجة بحث الصور عن فقر

الــــــفقرُ فيَّ وإن غَنـــــــــيتُ بلـيـــغُ
                تفنـــى الحـــروفُ ويــــعجز التبليغُ
قلبي على كف الرياحِ كريـــــشةٍ
               أنــــــــى أَجُـنُّ إذا الـــفؤادُ يــزيـــغُ
في التيهِ أمضيتُ الخطى لا أنثني
               وخطاي في درب الــصلاح تــروغُ
أشبعتُ نهماتِ العراءِ برحـــلـــــــةٍ
               لثيـــاب غـطـرستــي عـلــيّ سُبـوغُ
أجد الهوى حلوا لذيذا في فمي
               أمــا الـصـــــلاحُ فـلا أكــادُ أسيــغُ
تتصارعُ الشهـواتُ في قلبي فما
               ينـــــفكُّ عنــــي العذر والتسويــغُ
غرتْني الدنــــــيا، وأيدني الهوى
               ولديَّ إبليـــــــــــسُ اللعينُ يصــوغُ
حتى إذا استوحشتُ ناداني الهدى
               وبدا لسيــــــــــما الرَّوْحِ فيّ نبــوغُ
فوجــدتُنــي بــــينَ الأماني فارغا
               الــــــفقر فــي وإن غـنـيـتُ بليـــــغُ
إقرأ المزيد

الأربعاء، يوليو 26، 2017

لستُ غائبة..

نتيجة بحث الصور عن نسيان

لستُ غائبة ولستُ بعيدة للحد الذي يجعلني صامتة هكذا..
محاولة العتمة جعلتني أبدو كأيقونة غير نشطة على شاشة الحاسوب
أكبر معظلة بالنسبة لي هي أنني لا أستطيع النوم على جرح يثعب، ولا أهدأ حتى أثرثر كثيرا فأضيع مني وأنسى في آخر الكلام أوله، فثرثرتي نزقٌ مؤقت يعتريني الندم عليه غالبا، وأطمئن إليه أحيانا.
أنا في مرحلة من الذهول لا أستطيع البوح بما في الأعماق، وفي الوقت ذاته ليس عندي الحصانة الكافية ولا الطرق السلمية لفعل ذلك!
جبانة! نعم وقد اعترفت بجبني في لافتة قريبة وهذا من الاعتراف بالحق! فإني إذ لم أدرك فضيلة الشجاعة فقد أدركت فضيلة الاعتراف بالحق، وهذا يكفي لحفظ ما تبقى من ماء في الوجه.
لم أكن غائبة واحتشاد ملفات المسودات شاهدٌ بذلك، لقد كنت أكتب كلاما كثيرا، وحين أتذكر أنه يذهب من قلبي لينطبع على شاشة تضيق كثيرا عن مساحات الكلام في قلبي حين أتذكر ذلك يتراجع القلم ويجف الحبر.
لم أكن ساكتة بالمعنى الحقيقي، ولم أكن غائبة على الإطلاق، فأنا أكتب في كل منعطفٍ  وعلى قوارع الطريقِ أرقاما يعرفها قلبي كي أراجع الأرقام في كل خيبة لاحقة مهدت لها سابقتها!
كيف لي أن أتحدث بشكل طبعي وأنا أصفّقُ للقانون بحرارة، وأقف بين أندية كرة القدم على ألفِ ساقٍ وقدم، كيف لي أن أبحث عن أدوات الرفعِ وأنا بعدُ أرسفُ في أدوات النصب والجرّ!
كيف لي أن أتحدث وأنا أسمع وأفكر وأرى تطورات أحداثي وجديد حياتي ممن يظن بي أنني لا أسمع ولا أرى فضلا عن أن يظن بي أنني أفكر!
ولأنني لم أتعود على الهمز واللمز أفشلُ كثيرا في التلميح لأقع في مأزق الوضوح، ذلك المأزق الذي يتربص بي فيه الشامتون، ليتشفوا من اللا شيء.. كل ما في صدورهم حقدٌ لا سبب له إلا ما كان من حسدٍ ترعرع في جحور قلوبهم الضيقة!
وحتى أثبت لكم أنني لست غائبة أسوق لكم هذه القصة التي حصلت معي وأنا في الصف السادس الابتدائي، هذه القصة نسيتُها أمدًا وتذكرتُها البارحة ولأنني جبانة كما ذكرتُ قبل قليل فسأشفّرُ الأسماء وأطمس الهُويات...
سمية زميلة من الزميلات لا تملك المال الكافي لشراء قبعة التخرج فقد كان والدها قليل ذات اليد، أما أنا فقد أحضرتُ معي قيمتها ١٥ ريالا، وارتدت سمية قبّعة حسنة سليمة، أما أنا فقد كان نصيبي أن أرتدي القبعة التي كانت منفصلة بعد محاولة استصلاحها!
من المُلام في هذا الحدث! هل أخنُقُ سميَّة لأنها ارتدت قبّعة صحيحة تبرعت بها  المدرسة لها وجعلتني أرتدي المعيبة؟ أم ألوم المدرسة لأنها ظلمتني إذ أعطتني بضاعة معيبة مقابل المبلغ المالي الذي دفعته؟!
هل أذهب لسمية وأسحب منها القبعة لأنها لم تدفع في الوقت الذي دفعت أنا فيه ولم أحصل على قبعة كقبعتها سليمة على الأقل؟
ولماذا شعرتُ وقتها في طفولتي بإحساس عدواني تجاه سمية؟! من الذي يفترض أن أحمل عليه هذا الشعور ومن أؤنبُ وأعاتب؟!
لم أكن أستطع إلا معاتبة أخف الضررين سمية زميلتي، لكنني لم أفعل أيا من ذلك، واكتفيتُ بالسكوت والحسرة.
والآن بعد مسافة شاسعة من السنوات أدركتُ أن شعوري لم يكن صحيحا مطلقا وأن الملام في ذلك هي تلك المدرّسة التي اشترت القبعات ولم تكن حريصة على سلامتها، ثم وزعتها وأعطتني المعيبة، كان يفترض أن أعترض أن أناقش أن أرفض عملية البيع والشراء الغابنة هذه، دون أن أنظر إلى أرزاق الناس الآخرين! بل إنني حين نظرتُ نظرتُ إلى هذه الضعيفة وقارنت نفسي بها، والمقارنة الصحيحة الواجبة هي أن أقارن نفسي بأمثالي الذين دفعوا وأخذوا حقهم كاملا صحيحا سليما.

من هذه القصة أدركتُ أنني لم أعد طفلة، فقد أصبحتُ أفكر بشكل أفضل من تفكير الأطفال، وقد وجدتُ من الناس من يكبر وما يزال عقله في صباه، يكبر ويطر شاربه ويشب عن الطوق لكنه يفكر بعقل أضيق من خرم الإبرة، وقلب أسود من الإسفلت.

كل هذا الحشد من الكلمات لأثبت لمدونتي ومن سيقرأ أنني لم أكن غائبة 💘😌.



 
إقرأ المزيد

محمد وماهر

نتيجة بحث الصور عن ظل أطفال

في صرخة طفل صغيرٍ يقول لصديقه:
"لقد تغيّرتَ كثيرا يا ماهر"
تبدأ مواثيقُ الحياةِ، وينصتُ العالم بأسره لكلمات هذا الصغير!
لقد كنتَ تلعبُ وتجري، تغيرت كثيرا، لماذا تغيرت؟
وكان آخر عهد الصغير بالصغير مرحلة (التمهيدي) في رياض الأطفال الذين غدوا أطفالا أكبر في عامهم الأول بعد الصف الأول..
ماذا رأيت من صديقك لتلحظ عليه سيما المتغيرين؟! وماذا عهدتَ يا صغيري لتلاحظ ملامح التغير؟!
ألأنه لم يشاركك اللعب في لحظة جوعٍ وخوفٍ من الضياع؟! أم لأن عينيه اغرورقتا بالدموع وهو يتخيل نفسه ضائعا كأقرانه من الأطفال الضائعين؟
الفرق بين محمد وماهر أن محمدا يحاول أن يتقمص دور الكبار، أما ماهرُ فيعرفُ ارتداءه لحظة تنمر يفقده شعبيته وطفولته، أما حين يخرجُ إلى فضاء الله فإنه يعود كالقط الأليف المدلل الذي لا يهمه سوى التفكير في كيفية العودة إلى أهله فيما لو ضيعتهم ذاكرته الصغيرة.
أغرى محمد صديقه ماهرا بالعودة إلى اللعب، وتعهد له بأنه سيعيده إلى مكانه فقد حفظه، كما تعهد له بأنه سيحفظه هو أيضا بلهجة حادة الثقة وأعين واسعة الدهاء والحيلة.
اصطحب محمدٌ ماهرا ومضيا ليذراني أغرقُ في دوامة من التفكير... لماذا تغيرتَ وأي تغير هذا الذي تنطق به فرقة عمرها سنتين بين طفلين صغيرين؟!
أنتَ يا صغيري ما زلتَ في مقتبل العمر وبداية الطريق، وحدة ذكائك ستطلعك على كثير من التغيّر، ستكتشفُ أن العالم من حولك يموجُ، ستكتشفُ أن أمسك أجمل من يومك ويومك أجمل من غدك وهكذا هلم جرا..
عندما تكبر شيئا قليلا ستجد أنك وصلت إلى عمرك بسرعة، وترى طباعك تتغيّر من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار دون أن يكون لك يدٌ في هذا.. الشيء القليل هذا هو مساحات شاسعة من العمر في العد، ضيقة في النظرة إلى الوراء والذاكرة.
قد تكون كماهر هكذا كان يحب اللعب والجري، ثم أصبح يحب الجلوس بالقرب من أهله ويخشى الضياع أكثر من حبه للّعب.. ستصنع ذلك ولكن مع أشياء أكبر بكثير من عمر اللعب.
إقرأ المزيد