‏إظهار الرسائل ذات التسميات نثري .. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نثري .. إظهار كافة الرسائل

السبت، نوفمبر 23، 2019

بواعث الندم

نتيجة بحث الصور عن ندم

لم تكن المعاناة إلا رحمة من رحمات الله أو ابتلاء يتمحص فيه المؤمن من المنافق من ضعيف الإيمان، وليس ثمة مخارج أخرى ترمم الصورة التي نصل إليها في أعين أنفسنا، وكل القلق والخوف للخطأ الذي يحتاج إلى زمن من التعديل، وعمر من العمل الصالح والكفارات التي تخضع للاجتهاد لا للنصوص.
نحن لسنا ملائكة وبهذا قررت أن أعيش، ولكننا أيضا يجب أن نحفظ أنفسنا من النزول لدرك الشياطين، فلا نكون مصانع فساد وشرور وأذى لخلق الله!
في ذلك اليوم حينما ضربت أصابعي أرقام الهاتف حيث كنت أستجير من رمضاء روحي واستعار قلبي بالحكايا الساخنة بنار الفضفضة لصديقة لا تقل عني جهلا وطيشا، وأخذنا نتبادل سموم الكلام ونفتش عن العيوب التي لم تكن لتظهر لكلينا لولا أننا استبحنا مائدة الكلام وجربنا أكل لحوم البشر!
عبرت تلك الحادثة وبردت حرارتها في أنفسنا ولم نشأ أن نُخفت لهيبها ولظاها بالاستسماح من صاحبة اللحم، ولم نشأ أن نسكب على ضميرنا برد العفو أو التثبت، بل تركناها للتناسي أو النسيان وظلت في النفوس ضغينة، كلما ذكر اسم فلانة توجع القلب، ولا ندري عن السبب، غير أن هناك ما يوجع فحسب! وتكرر الموقف مرات ومرات 😞
ثم لما تجاوزنا ذلك الزمن وظننا أنا قد كبرنا وتحملنا مسؤولية أنفسنا عادت إلينا المواقف الممحصة، وعادت محاولات النجاح في الاختبار الجديد، أتذكر الصبر، وأحاوله، أغالب ما بنفسي من شهوة الانتقام والانتقاد، فأبتلى من الخارج بمن يستبيحون الكلام، وحين أحاول ذكر المحاسن وسد الثغرات ينعتونني بالطيبة جدا والمسكينة، وأنا والله أعرف ولكني لا أريد أن تخرجنا تلك المواقف من مروءتنا وأدبنا، وأن تعطينا كرت عبور إلى النيات والحكم على المواقف بعين عوراء!
نعم ها أنا أقف بعد عام كامل من موقف شاقٍّ مر على نفسي صبرتُ نفسي فيه حتى انفرط العقدُ وتناثرت حباته، تجمعنا على دمعاته، ولكننا بُعيده، وبعد أن انطفأت جمرته عاد كلٌّ إلى مكانه، ولكن ضميري لم يعد ولم يهدأ؛ لأنني لم أنتصر على نفسي، ولم أتحمل حرارة الموقف بعد أن حاولت تجاهل لظاه!

إقرأ المزيد

الجمعة، نوفمبر 15، 2019

قلبي مملوء.

نتيجة بحث الصور عن قلبي مملوء

قلبي مملوء بالحكايا، فارهٌ بالمقارنات، مستوطنٌ ببقايا انكسار تحاول أن تؤول إلى انجبار...
وأنصاف الحلول حلولٌ ممكنة، لكن الطمع في القلب وافر، والحب نبضاتٌ لا تستقرُّ على قرار ...
أتوجس ريبة من اللامنطقية حتى في الحبّ، وأخاف وأخاف وأخاف حتى أتكوم على نفسي كما تفعل الحلزونة داخل القوقعة.
أتشكى كثيرا بيني وبين نفسي، ولا أجيد الفضفضة للورق، لكني بارعة في الحديث إلى جوالي وإلى مدونتي كما أفعل الآن.
قلبي من الداخل مجروح كأنما انشطر بقارورة زجاج مكسورة، وفي عيني إشعار يقول هنا يوجد ألم!
لا أتظاهر ولكني أظهر كأني خالية البال، مستسلمة لحد البرود، ضحكتي تملأ المكان كما يفعل خالي البال تماما.
أظن أن الذين نظنهم خاليي البال هم الذين تعمر بالهم الحكايا، وتغزل أمانيهم الوحدة وتنسج ثيابهم الأفكار التي تتفاوت مقاساتها كل مرة، أولئك قوم جنت عليهم ملامحهم حتى تفاوتت أطوال انتظاراتهم وزارتهم الهموم والأوهام، والناس تلاقيهم بتفاؤل كبير: يا زينهم راميين الحياة وراء ظهورهم! ولم يكلف أحد منهم جهد تحسس جمرة تشتعل بين جنبيهم، ولا يمكن أن يتصوروا أن الحزن يغزوهم أصلا !


إقرأ المزيد

الاثنين، مارس 18، 2019

ربما ...

نتيجة بحث الصور عن ربما

/
\
/
مفتتح:

ذلك الطيفُ الذي أحببتُهُ
فرّ عن عيني فأمسيتُ وحيدة
واعترتني غصةٌ ما خلتُها
تعتريني .. وأنا تلك العنيدة



أسوأ شعور يذوقه القلب شعور الانكسار، شعور الفرحة المشطورة، والإحساس المنقوص، والدموع التي لا تدري على أي حال تذرف!
قلبك المسالم الذي لا يحمل للآخرين أذى، وروحك المحلقة التي لم تعد قادرة على الطيران بعيدا، وكرسي الانتظار الذي ملّ من التفرس في وجوه العابرين، كل ذلك وأكثر في زاوية الذكرى التي تزيدك أسىً.
مع كل خطوةٍ تتقدم فيها للأمام حاول أن تمسحَ لون الكآبة لتسير بين الناس شامخا لا بد أن تصنع هذا، لا بد أن تصنع هذا اتقاء نظرة الشامتين، وشفقة المحبين ...
نعم أنت قوي ... لكن قوتك هذه لها حدود.

أعرفك جيدا حين تختبئ بين وسائدك ليلا لتذر أنهار الدموع، وتفرج عن قلبك ما كظمه من الغيظ في النهار، كم مرة أدخلت نفسك في قائمة مقارنة طويلة، وكلما جئت تدعو ذكرك شيطانُك بقائمة المنتظرين قبلك! يا لقلبك ما آلمه، وما أشد وقع المصاب عليه!
منذ متى وأنت تدرج ذاتك في مقارنات لا آخر لها؟ وعلام تنكّس رأسك وأنت تتحدث عن حدوث شيء طبعي وكأنه خارج قائمة الممكن!
تعرفُ أنك ذو صوت شجي أغن، وتدري أنك جميل جاذب، وتعرف كل إمكاناتك التي تغضي عنها طرفًا وتستحيِي من إبدائها والاعتراف بها، لقد مكنتَ لحسادك الغض من مكانتك، وجعلت لكل ذي غيرة منك القدرة على إنقاصك في عينك قبل عيون الآخرين!
أنت الذي تعرف بحر البيت قبل تمامه صرت تتلعثم حينما تنسب البيت لبحره لأنك ناقص الثقة بذاتك، أنت الفصيح الذي تقف أمام الناس غير آبهٍ بعددهم صرت تخشى تفرسات الوجوه وتقف عند إيماءات أوجههم بالرضا أو الاشمئزاز، وتنتظر منهم هزة الموافقة أو الرفض!!!
هل عدتَ طفلا لا تعرف الصحيح من الخطأ إلا باستحسانهم؟
هل عدت لتتربى من جديد على آراء الناس ورضاهم؟
لا أدري حقا ما الذي حلّ بك، وأنت القوي الذي لا يتضعضع ولا ينثني! أصبحت تختبئ من أوجه الناس كي لا تواجه ما تكره! وصرت تختار الدروب القصيرة كي لا يطول الطريق فتلقى من لا تحب!
وأحيانا تتعمد غض طرفك عمن تحب لأن رؤيتهم تكلفك من نفسك الكثير، وحين يديرون ظهورهم تبدأ دوامة الضيق، وتباشر حساب نفسك على كل كلمة وإن كانت فهمت على غير ما تقصد!!
أتعرف لم كل هذا؟ أتدري؟
لأنك رسمتَ أمامك أنموذجًا كنت تنتظر أن تكونه فلما لم تكنه تهاوت أمامك النماذج، وظننت أن ثمة خط النهاية، وأن الحياة ذات وجه واحد، وطريقة واحدة، لم تشأ أن توسّع دائرة النظر، ولم تكن سمحا للدرجة التي تجعلك تقبل ذاتك بكل ما فيها!!
المثالية عندك أن تكون فلانًا في أقداره، وفلانا في جماله، وفلانا في أهله وماله وهلم جرا، تقدّ من أثواب أرزاقهم لتركب لك ثوبا لن يليق بك، نعم لن يليق لأنك ترتدي ما يليق وتحسبه ضيقا وهو في أعين الناس شيء عظيم!
أتدري أن النعمة التي بين يديك هي حلم محرومٍ منها؟ وأن النعت الذي تكرهه فيك يود أحدهم لو يكون أميز ما فيه؟
والناس الذين من أجلهم أنكرت نعمتك يمدون أعينهم إلى ما متعك الله به وأنت لا تدري أنك ذو نعمة محسود...

قم وارفع رأسك واكسر مقعد انتظارك فليس لانتظارك محل، قم ولا تدع للكسر سبيلا إلى ذاتك، قم وخيب ظنون الشانئين، واكسر فرحة الشامتين، وقف أمامهم وقوف الشامخ الأبي، وامسح دموعك فليس للدمع مكان!!


مختتم:
قد يطول الليل لكنْ ينتهي
وضياء الصبحِ لا بد يرى
ولقد أحسنتُ ظني بالذي
قسم الرزق على هذي الورى



.
إقرأ المزيد

الخميس، مارس 14، 2019

نحن أولى بموسى منكم


نتيجة بحث الصور عن رمزية

قبل أيام من هذه التدوينة صام الناسُ اليوم العاشر من هذا الشهر، وأسبقوه يومًا أو ألحقوه بيوم لمخالفة يهود كما أرشدنا إلى ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم! وكان التركيز على النصر العظيم الذي أكرم الله به موسى عليه السلام وأمته، إذ نصرهم على فرعون الطاغية وملئه، فأغرق هذا الذي تفرعن حتى بلغ به كبره إلى أن يدعي الألوهية، وقصته ونهايته لا تخفى على أحد، حتى إن الله تعالى نجاه ببدنه، وهو موجود حتى يومنا هذا عبرة للمعتبرين، لكنني لن أتحدث عن هذا الأمر رغم أهميته، وإنما حديثي يدور حول كلمة شدتني كثيرا (نحن أولى).

عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يهود المدينة يصومون هذا اليوم فسألهم عنه فقالوا: إنه يوم نجى الله فيه موسى عليه السلام على فرعون فقال صلى الله عليه وسلم: نحن أولى بموسى منكم فصامه!
كم مرة نحتاج إلى أن نقول نحن أولى بالعطاء منكم؟ نحن أولى بالدعوة إلى ديننا منكم؟ نحن أولى بإشاعة الحب ونشر الفضيلة منكم؟ نحن أولى بالثبات منكم؟ نحن أولى بالصدح بمنهجنا منكم؟ نحن أولى بحسن الخلق منكم وهلم جرا!

إن الرابطة التي جمعتنا بموسى عليه السلام وجعلتنا أولى به ممن يدعون اتباعه هي رابطة الإيمان، فكلنا على نهج واحد وطريق واحد، هذا الطريق هو الذي يجعلنا نعرف أننا الأولى بكل خير، الأولى بالتسابق للأمر بالعرف، وأخذ العفو، والإعراض عن الجاهلين، الأولى بأن نكون في الصدارة، وفي مقدمة الأمم، ليس لأجل الصدارة بحد ذاتها ولكن لأننا نستحقها، ولا نستحقها إلا بشيء واحد وهو الإيمان!

إذا عرفنا أنّ المسلم أولى بالخير كان لزاما علينا أن نعمل وفق هذه الأولوية: "كنتم خير أمة أخرجت للناس" وخير هذه اسم تفضيل أصله (أخير) ولكثرة استعماله درج حذف الهمزة، فنحن أفضل أمة أخرجت للناس، وأولى بالكرم والإحسان والخير، وكأني بها مبادرة واستباق للخيرات وإحراز لقصب السبق في الحسنات.

ولكن يجب أن نتنبه أن الاقتداء بالآخرين وادعاء الأولوية يجب ألا يخالف أصلا في ديننا أو يزيد عليه ما ليس منه، فلا نحتفل بعيد الأم لنقول للناس نحن أولى بالبر منكم، ولا نحتفل بالميلاد لنقول نحن أولى بعيسى عليه السلام منكم، وهلم جرا، فالبر يتحصل بطرق كثيرة وواسعة، وميلاد عيسى عليه السلام ليس مشروعا فضلا عن أنه مشكوك في صحته.

قل دائما لنفسك أنا أولى بالخير، ونفسي أولى بالجنة، وقلبي أولى بالإصلاح والتزكية، ردد دائما أنا أولى بالمكارم أولى بالمبادرة وأولى بكل خير.





كتب هذا المنشور في شهر محرم عام ١٤٤٠هـ
إقرأ المزيد

الاثنين، مارس 11، 2019

زودينا!

زودينا من حسن وجهك مادام فحسن الوجوه حال تحولُ
وصلينا نصلك في هذه الدنـــيا فإن المقام فيها قليلُ

صوتكِ يا صديقتي ما زال يتردد في مسمعي وأنت تكررين هذا البيت تعلوك ابتسامةٌ مميزة، وصلينا نصلك في هذه الدنيا فإن المقام فيها قليل، أعرف تماما لماذا كنتِ تعيدين هذه الأبيات وتضحكين !
ونغمك على يا ليل الصب متى غده يتضاعف داخل ضلوعي، ليذكرني بأيام الصفاء...
تعرفين ما أيام الصفاء؟
تعرفين عمق علاقتنا التي لم أجعلها معلقة بتكاثف اللقاءات ولكني ربطتها بقلبي، وأحكمتُ الوثاق من جهتي، وبقيت على ما كنت عليه أكتب أحرفي للحب والصداقة، وأحمل في جنبي ذلك الحب الصادق الذي يتمنى أن يراك بخير دائما..
بخير لا كما تتصورين، ولكن بخير من كل النواحي.
أخرج من غربة إلى غربة جديدة، وفي كل يوم تضيق علي مساحة الألفة معك، لم أكن أتوقع ولو للحظة أنكِ ممن يتأثر، لأني مؤمنة بقوة شخصيتك، وأرى فيك مثالا للصمود أمام حاجات النفس ومغرياتها، لكن تلك النظرة تهاوت ووجدتُك لا كما أعرفك، وكنتِ كما كنتِ ترددين: 
يا فؤادي رحم الله الهوى ... كان صرحا من خيال فهوى

أنا لا أمتلك ذاكرة فولاذية، ولكني أتذكر ما يؤثر فيّ وتنصقل ذاكرتي تلقائيا بكل رؤية متجددة, لا أزال أذكر دمعتك المتسللة من بين هدبك لتعلن استسلامك للذكرى الجميلة.
كنت أنا وأنت آخر الداخلات لقاعة الامتحان، حتى بعد التنبيه، كنا نجلس في تلك الزاوية المربعة احتفالا بالجو المغري لا لنشرب الشاهي والقهوة ولكن لنذاكر المعلومات المبعثرة هنا وهناك، وكنتُ ألخص معك أهم ما يمكن استذكاره، وكنتِ تستمعين بشغف لتتفاجئي أن أغلب ما تذاكرناه كان ماثلا في ورقة الامتحان.

كان خطئي أنا أنني تعاملت بطبيعتي الكاملة، وبحبي الطفولي، وصفاء قلبي، لن أقول إنك خذلتني، فلقد صنعتِ ما مكنتك أنا منه، وتركتُ لك الباب مواربًا، ولم أتخيل ولو للحظة أن الذي جرى سيجري، ومع ذلك أتيتُ أحمل عذري لك وأسأل، علّ خطأ ما جرى دون أن تدري، وليته كان خطأً ...
هنا شعرتُ أني غريبة، وأنه يجب علي أن أتوقف عن حماقاتي وتلقائيتي معك، وأن أسلك طريق التكلف الذي يقتضي بأن تصبح العلاقات رسمية، وأن تكون الصداقة صورية، ووساما يعلقُ على صدر الوفاء فحسب..

ودّعَ الصّبر محبٌ ودّعكْ
ذائع من سرّه ما استودعكْ
إن يطل بعدك ليلــي فلكم
بـــت أشكو قصر الليل معكْ

حتى هذه الأبيات أذكرها بصوتك جيدا، وأذكر معارضة أحمد شوقي لها بصوتك أيضا, وأذكر كل تلك المغامرات التي صنعناها معا، والمحاضرات التي كنتِ تخرجينني من جوها لنتبادل الحكايا والقصائد، ونتذاكر الهموم الطارفة والتليدة!
أذكر تصويباتك لي على الخاص في تويتر، وإعجاباتك على الانستقرام, وتصويرك بجوالي بعض الذكريات، وأذكر يوم التقينا في أدبي الطائف على مائدة يوم الشعر العالمي، وتشجعنا حتى وصلنا إلى المنصة وشاركت كل واحدة منا بقصيدتها, وإلى الآن أحتفظ بصوتينا ذكرى لا يمكن نسيانها أو تجاهلها.
أذكر تلك الأمسية التي قدمناها معا العام الماضي، وحفل التخرج الذي لحظت تغيرك عليّ فيه! من هنا بدأنا ننسلّ من بعضنا شيئا فشيئا حتى شعرتُ بافتقادك في التغريدات لأفتح الرسائل وأراجع حسابك وأتفاجأ بأنكِ حظرتني ...!

إقرأ المزيد

خواطر مبعثرة!

نتيجة بحث الصور عن خواطر مبعثرة


هل جربتَ يومًا أن تحرفَ مسار رغباتك خضوعًا للممكن؟
وتتقمص شخصية أخرى إيمانا بإمكانية التغيير
هل جربت أن تقطف حلمك ولكن بعد فوات الزمن المتوقع؟
وهل جربت الحياء من الصدح بأحلامك لأنهم حاصروك فيها؟
هل وهل وهل !!
أتظن أن هذا العناء يضيع سدى؟ وتلك الأيام التي كنت تدعو فيها وتبكي وترجو ما عند الله رغم صوت شيطانك الذي يكرر في أذنك: مستحيل مستحيل مستحيل ..
ليكمل المجتمع سمفونية المستحيل ويشعروك بأنك قليل؟
هل تظنها تذهب هباءً؟

إذا لم تجرب هذا الشعور فأنت محظوظ جدا 
إذا حصلت على مراداتك في أوقاتها المتوقعة فأنت أحد السعداء على هذا الكوكب ولو أوهمك الآخرون بانتهاء صلاحية السعادة في رصيدك. ولو أخذك روتين الحياة بقسوته وأنساك نعمة الله عليك.

من الناس من يحصل على مطلوبه قبل أن يفكر في انتظاره, ومنهم من يشقى ويتعب لأجله وينتظر عمرا للوصول، ومنهم من ينتظر ولكن انتظاره لا يطول, وآخرون يحذفون من قائمة الرغبات أشياء كثيرة ويبقون على ما يتلاءم مع ما تبقى من شغف!

لن أصنف نفسي في أي من أولئك الذين ذكرتهم لأني جربت كل تلك المشاعر، وتشظيتُ في كل شأن من حياتي لأجرب أنواع الانتظار، ولكن انتظاري كان أقساها.
الناسُ لا يأخذون منك سوى ابتسامتك ويعمون عما وراءها من جرح عميق!
يحدثونك وكأنهم يريدون مواساة ليالي انتظارك بشيء من الكلام الضار المؤذي حين لا يشكرون نعمة الله أمامك ولا يبدون الجانب الحسن ربما خشية العين؟ أو من باب المواساة أو هم صادقون ولكن عيونهم ضيّقة فلا ترى إلا النقص!

يمر بالإنسان وقتٌ يشعر فيه أن أنواع السعادات والجوائز والفوز والتقدم لا تسعده، ولا تطيب نفسه رحلة فارهة، ولا جلسة الأصدقاء, ولا وجبة في مطعم محبوب، ولا أكلة مسعدة، ولا أجواء جميلة، ولا شيء
يسمونه اكتئاب وما علموا أنه ليس اكتئابا بل هو الوجد والفقد والترقب!

ما زلتُ في صراع مع بعض الآراء المنكوسة التي تشرع للعنصرية بأبشع صورها وتؤسس مفهوم شعب الله المختار، وكم أرفع قبعتي احتراما لأولئك الذين عرفوا كيف يتجاوزون هذه الفتنة بمحافظتهم على قيمهم وتواضعهم، فلئن دانت لهم الدنيا اليوم فستدين لغيرهم يوما ما، وإن غدا لناظره قريبُ!

أعلم أن كلامي مبعثر وحبل أفكاري متقطع ربما لأنني متوعكة اليوم، وغائبة عن محاضراتي، فصوتي لا يؤهلني للحضور، ولا أدري هل أستطيع الذهاب غدا أم لا !

وكثيرٌ من الكلامِ بقلبي
غير أن القليلَ في المستطاعِ
أكتم الدمعة الأبية حتّى
لا يراني العذال سقط المتاعِ.
إقرأ المزيد

الخميس، يناير 24، 2019

روتين جديد

نتيجة بحث الصور عن روتين

أحيانا أحب الروتين ! وأحيانا أتطلع إلى تغيرات طفيفة وأخرى جذرية فيّ وفي حياتي ..
روتين جديد ومسؤولية جديدة
وهربٌ جديد ..
لم يعد عندي ما أهرب إليه إلا النوم
أنام حتى يمل النوم مني
قد يُظنّ أني لا شغل لي
بل أنا ممتلئة شغلا
ولكني أهرب من حرج وضيق يكتنفني عندما أباشر أعمالي،
أحب الجلوس في البيت وأحب الخروج أيضا، ولكن عند الجلوس لا أقدم شيئا ذا بال، فإذا ما هممتُ بالخروج وقفت أمامي أعمالي حاجزا نفسيا مانعا!
وفي كلا الأمرين أحب أن أجلس إلى من أرتاح إليه
إلى من أثق أنه لن يطعنني عندما أدير ظهري إليه، ولن يفشي سري عندما أهديه.

أقف أمام الطالبات وقوفا لا يليق بي .. ولستُ أنا الواقفة
تنتهي معلوماتي والوقت لم ينتهِ بعد وأنا التي كنتُ أستجدي الدقيقة حتى يتسع الوقت لكلامي
ليتني كنت في حلم مزعج
أجدني فجأة قد توقفت وتوقف سيل أفكاري كنت أتعقبُ فكرة ما ولكن عندما سقطت مرآة إحداهن تبعثرت معلوماتي معها ولم أعد أعرف ماذا كنت أقول فضلا عن أن أتذكر ماذا علي أن أقول...
صراعٌ نفسي لم أحيَهُ من قبل ...
شيء ما يدخلني في دوامات وأعاصير تلقيني في فضاء اليوم مذهولة!

تركتُ قصائد مشيدة ، ومشاعر معطلة، وهاهي مدونتي خاويةٌ على عروشها منذ زمن!
وارتسم قوسٌ محدبٌ إلى الأعلى على شفتيّ، وبقيتُ أبكي بلا دموع!

أيُّ روتين أصطفيه كي أرتّبَ هذا الخلل الذي حلّ بي؟


إقرأ المزيد

الثلاثاء، أكتوبر 02، 2018

تدوينة متأخرة .. وحبٌّ ليس متأخرا.

نتيجة بحث الصور عن عمق


        تأخرتُ في كتابة هذه التدوينة، تأخرتُ كثيرًا، ولكن كتابتي لها اليوم تدل على أن ذلك الحب الذي حملته في قلبي ما يزال غضا طريّا، وأنني أحببت أولئك الفتيات حتى عز علي أن أفكر في النسيان، فضلا عن أن أنسى!

        لقد مضت تلك الأيام، سريعة رغم بطئها، بطيئة رغم سرعتها، محشوةً بالترقب، مليئة بالوجل من التقصير، أنتظر نهايتها لإلقاء الأمانة عن كاهلي، وأتأمل فيها كي أشعر بالمتعة أكثر...
        زاحمتني تلك الأيام أحداثٌ متلاحقة احتفلتُ خلالها بانتهاء المهمة لتموت جدتي في اليوم الذي يلي الاحتفال، لم أشأ أن أتوج هذا الحدث الجميل بذلك الحدث الحزين ولكن هي الدنيا هكذا لا تدوم على حال!
        الفتيات اللطيفات سعاد ولطيفة وبيان وأمل وسارة وبشرى ونادية ومحاسن ومروة وطيف وفاطمة، لكل واحدة منهن طبيعة مختلفة وشكل مختلف وعمر مختلف وإن كان متقاربًا لكن الذي يجمعهن رسالة واحدة وهدف واحد.
كنتُ كل يوم أفكر في افتتاحية مختلفة لهن وكان الوقت يغلبني دائما، كنتُ أحب إقبالهن، وحضورهن رغم تخوفي بداية الطريق من قلة السالكين، لكن أولئك القليلات عددا الكثيرات إخراجا ومعنىً، فهن كما قال الشاعر:
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها إن الكرام قليلُ
وما ضرنا أنا قليل وجارنا
عزيز وجار الأكثرين ذليلُ
        وكم تمنيتُ أن أرصد تفاصيل تلك الأيام الجميلة يوما فيوم، وأكتب الأحداث الأجمل، أكتب عن تلك الرسمة التي رسمتها الفتيات لبيان مخرجات الأسبوع الأول، حينها كنتُ خائفة من ضياع المعلومات لثقلها، لكنها كانت حاضرة لديهن فأبدعن رسمًا وتأنقن إخراجًا.
        أما لقاؤنا الأسري فقد كان جميلًا دافئا تقاربت فيه القلوب وتمنيتُ لو أن المجموعة كاملة كانت حاضرة ذلك اليوم.
ومضت الأيام حتى أتى يوم الختام يوم الحفل وأدت الفتيات فيه قصّة أمّ زرعٍ أداءً جميلًا، ثم اختتم ذلك اليوم بمفاجأة جميلة عرض جميل وكلمات جميلة وهدية أحرجتني كثيرا 😭😭😭.


جميلٌ أن تنسجم مع دائرةٍ تحبّها، والأجمل من ذلك أن تترك ذكرى طيبة في نفوس من تمر بهم
كذلك كانوا بالنسبة لي ذكرى طيبة تربعت قلبي.

ومن هنا من السطور أعلنها لهن واحدة واحدة كم أحبكن 💓💓💓
إقرأ المزيد

الثلاثاء، سبتمبر 11، 2018

لله أنت يا جدي.

نتيجة بحث الصور عن صبر

     حين وقع الخبرُ على أذني كان جدي أول من تمثل أمامي، فبالكادِ جمع أنفاسه ولما يجمعها بعد وفاة زوجه (جدتي💔) حتى جاء الخبر الفاجع وفاةُ أخيه، إنه أثيره وحبيبه وأصغر إخوته وآخر من تبقى منهم، لقد كان الخبر أسيفًا، وآسف منه توالي الموت على أذن جدّي، وهو الشيخ الكبير الذي فتّ فيه المرض ونهش من لحمه ودمه وعظامه.
     لستُ قاسية إلى الحد الذي يجعلني أعدل عن الحزن تجاه الموت؛ ولكن قلبي لم يرمم أوجاعه بعد، ولم ينسَ الرثاء على حال جدي بعد وفاة جدتي، رغم تجلده واصطباره، ولذلك كان هو مصيبتي التي أشفقتُ عليها، وكان قلبه وجهتي التي خشيتُ عليها، لكن ظني وخوفي كان خائبا عندما قصد إلى الجبل الشامخ والإيمان الراسخ فيما أحسبه!
     جدي رجل مؤمن وهذا يكفيه ليكون علمًا شامخا، فكيف إذا جمع إلى ذلك سماحة الخلق، وحسن الأدب، والإحسان إلى من حوله، وصلة القريب، ومداومة قراءة القرآن آناء الليل وأطراف النهار حتى خبر وفاة جدتي جاءه وهو يقرأ القرآن ولعل هذا هو السر في ثباته.
     إن جدي لرجل عظيم، كم مات له من عزيز وكم تعرض لأذى وابتلاء، وكذلك المؤمن يبتلى، ماتت ابنته وهي ابنة أربع سنوات فلم يزد على الصبر، مات أبي في شبابه وله صبية صغار فلم يزد على الصبر، ومات قبل أبي بيومين حفيده الشاب ابن بنته، فلم يزد على الصبر وأداء الواجب، ومات أخوه الكبير، فلم يزد على الصبر، وماتت أخته التي تصغره بعد معاناة مع المرض، وماتت بعدها بعام أو عامين حفيدته ابنة عمي ومات بعدها بعام زوج ابنته، وماتت جدتي في ذي القعدة، ومات أخوه آخر ذي الحجة فلم يزد على الصبر، جبلٌ في أديم رجل، شموخٌ يتقاصر الشموخ أمامه، كل أولئك يقبرهم بيديه، ويهيل التراب عليهم.

     عظّم الله أجرك يا جدي في وفاة أخيك، عظم الله أجرك في فقد عافيتك، وأحسن الله خاتمتك كما أحسن أولك، وعظم أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك، وإنا لله وإنا إليه راجعون!

إقرأ المزيد

السبت، يوليو 28، 2018

جدتي

نتيجة بحث الصور عن جدتي


.
.
.
إن من أصعب اللحظات عليّ تلك اللحظة التي أكتب فيها عن أناس سكنوا بين جوانحي وأصبحوا كالجزء مني بعد أن كنت وما زلت جزءا منهم، يسكنونني، يملؤون قلبي أمانًا في هذه الدنيا، يغمرونني بالنعمة ويذكرونني بعطاء الله!
جدتي
أكبر من الشوق وأعلى من الكلام أكبر من أشياء لا أملك الحديث عنها كما أتحدث عن الشمس أو القمر في تعبير الصف الثالث الابتدائي، جدتي التي تفكّر فينا كثيرًا، وتحبنا أكثر، تسأل عنا أكثر من سؤالنا عنها واهتمامنا، ولها في أي شيء مهما صغر دعوةٌ تكافئنا بها، وهديةٌ تستكثر بها قربنا.
جدتي التي توجعتْ لجرح يدي، رغم أني قصّرت في الاطمئنان على عمليتها التي أجرتها في يدها، الجرح عندي مفاجئ، وجرحها مرتب له، لكنني مع ذلك كنتُ الأخيرة في الاطمئنان، وكانت هي الأولى في السؤال والدعاء!
أترقدين على سريرك الأبيض، وتخترق أنابيب التنفس فمك، ويشق أنفك أنبوب الغذاء بلا هوادة، وأجدك راقدة تجاهدين النفس، تكسوك براءةٌ أطهر من براءة الأطفال، نحفك نحن خوفًا وإشفاقا رغم أنا لا نملك لكِ من الشفاء شيئا.
جدتي يقول إحساسي إنك ستعودين لبيتك قمرًا منيرًا كما أنتِ كذلك، مشرقة تنادين بصوتك الجهوري، وتضحكينا بألغازك غير المقصودة، وتملئين قلوبنا دعواتٍ زاخرة!
لم أكن أعلم أني أضعف مني فقد كنت أتحامى النظر إليك وأنت تجاهدين أنفاسك، وكانت كلمتك الأولى في الزيارة الأولى: (مع من جئتم؟) بلهجة غير مفهومة، فقد كان فمك شبه مغلق وأنت تعاركينه كي تخرجي الأحرف.
اليوم افترت فيكِ أجهزة الطبيب، وقبله خرق الطبيب أنفكِ كي يدخل الغذاء من هناك، يالتلك الأتعاب ما أقساها على قلوبنا!
لم أشأ الذهاب لحفلة العرس اليوم، فأي احتفال ذلك الذي أحضره وحالك هكذا، لقد خسف القمر الليلة مرتين، مرة بمرضك، ومرة في السماء!
إقرأ المزيد

الأحد، يوليو 15، 2018

وأظل أغفر ثم أغفر ثم إنكِ تخطئين!

نتيجة بحث الصور عن جرح

      الكلمات هي أكثر الجروحِ ثباتًا واستمرارا، قبل أسبوعين من الآن جرحت يدي جرحًا قصصتُه في تدوينةٍ سابقة، لكنني وللأمانة لم أشعر بالألم الذي كنت أتوقعه مقابل الفتحة الكبيرة والجرح الطويل، الذي تعجبت منه الممرضة، وسماني الدكتور على إثره بصاحبة الجرح الطويل!
       لم يكن يعلم هذا الدكتور أو ربما يعلم أن الأجراح الطويلة لا تكون في ظاهر الجسد، لكنها تكون في القلب والأحشاء والكبد، وليس عند هذا الدكتور عملية جراحية يرتق بها القلوب المفتوقة، كان الجميع يسألني عن يدي، لكن أحدا منهم لم يسأل عن قلبي.
      في المرات التي كنتُ فيها لطيفة جدا كنت أتلقى ألوانا من الصدمات، لكنها لم تكن أبدا كصدمتي عندما جرّبتُ أن أسلك مسلكهم وأتكلم بوضوح وأعبر عن رأيي بصراحة.
     المثاليون الذين كانوا ينتقدون تزمت الآخرين وتمسكهم بآرائهم وتعصبهم لها أصبحوا لا يتوارون في تجريب سلوكهم، ومجاراتهم بل التفوق عليهم! كل رأيٍ خالف رأيهم قابل للوصول إلى الفجور في الخصومة، وإلى رد الباب في وجهك زائرا ومقيما.
    لم تعد بي حاجةٌ إلى هؤلاء المثاليين، ولستُ أرجو وصلهم كما كنت في السابق، لكنما هناك أشياء تستحثني لمسح المواقف الشائنة، والاستمساك حتى آخر قطرة، الوفاء الصداقة المحبة، كل أولئك حواجز تمنعني من اتخاذ قرار ردم أبواب الصلة، ومشكلتي أن النسيان يتعثر عند هذه المواقف وأظل أذكر كل شيء، وتزورني أطيافهم كأنها ومضات تجدد فيّ عهودي ومحبتي، ثم تأتي المواقف الأخيرة لتصفعني من حلم حماقتي وتذكرني بأنفتي!
    نعم قلتُ وداعا ولكنني لم أتعلم الوداع جيدا فما زلت أترك الباب مواربا للّقاء الجديد، وما زلتُ أقدم الحلم والعقل على كل تلك المشاعر السوداء التي تجتاحني، وأقول كما قلت سابقا:
وأظل أغفر ثم أغفر ثم إنكِ تخطئين!
👈القصيدة كاملة

إقرأ المزيد

الثلاثاء، مايو 29، 2018

وتعودني أسئلتي

نتيجة بحث الصور عن أسئلة


      أعرف تماما ما يعتلجُ في صدري من أسىً كما أعلم أن الساعة الآن قد جاوزت الحادية عشرة مساءً!

      أكادُ أتّهمُني بالأنانية، ولكني حقًّا أعرف هذا الإحساس الذي بات يدهمني مرّة بعد مرة..
    الشكوى لخلق الله شيء غيرُ مجدٍ في ملتي واعتقادي! فقد لاكَ لساني ما لاك من حسراتٍ، ولكن اللوم غير مفيد، إذ كيف ألوم نفسي على ما لا ملامة لي فيه؟ وكيف ألوم الناس على ما لو أجمعوا على أن ينفعوني به، فلن يحدث إلا لو كتبه الله لي!
    كم مرةٍ تساءلتُ وأعدتُ التفكر والتأمل، وراجعتُ أيامي يوما بعد يومٍ عما لو كنتُ فعلته لكنتُ أفضل، لكن هذا التفكير سرعان ما يتوقف حين أذكر أنني محمولة على سرج الابتلاء، وأن (لو) هذه عملٌ شيطانيٌّ بغيض، نُهينا عن ترداده.
    ولقد تركتُ الكتابة كي لا أحمّل الأسطر فوقَ احتمالها، وكي لا تقع الأقصوصات في يدِ من يحبني فيحشرني في زاوية ضيقة لأخبره بما يخبئه قلبي!
وها أنا أكتبها هنا غير عابئة بمن سيقرؤها لأني أكاد أجزم أن القرّاء لي قليل، وأني مهما جدتُ من حروفٍ هنا فلن أجد السائل المتفضل عما لا يعنيه، لأنه سيسأل حينئذ ليشبع فضوله، لا ليحل مشكلتي!
   أعرف أنني استنفدتُ طاقتي في احتمال الناس، لكن قلبي ما زال يحتمل المزيد، أكاد أقول له توقف عن ذلك ولكنه يتراحب -عفا الله عنه- ليشمل من لا يستحق ويشمله بنبضه، وأنا لا أرتضي هذا الاستخذاء!
   وأدري أنني أضيـقُ ذرعًا بأناس آخرين، ولا أحتمل منهم حرفًا، رغم أنهم لطيفون جيدون معي، غير أني أجاهد نفسي لئلا أخسرهم.
   وقد تطورتُ الآن إلى الأسوأ، فبعد أن كنتُ من أهل الظاهرِ أصبحتُ من أهل الباطن، وبعد أن كانت الكلمات تحمل عندي على أحسن المحامل، أصبح شيطاني يستقعد لخلق الله في الطريق إلى قلبي، فيحاول تزوير مراداتهم، كي أفهمها على وجهٍ محتمل ولكنه بعيدٌ.
   بقيتُ مدّة من الزمن أنسج أوهاما لا أساس لها، ومن خلالها حورتُ الجمل، وأخذتُ سهاما لم توجه لي، لكني غرستُها في قلبي!
   حتى الآن ما زلتُ جيدةً وأجاهدنُي لكنني حتمًا لستُ أنا فقد نكصتُ ضعيفةً بعد إقدام قويّ، ووليتُ دُبُري لكل ما يُتجشّمُ من أجله العناء، وجذبني الطينُ حتى صار إلفا.
   أريد أن أقول إنني كافرةٌ بدورات التخطيط، فأنا حتى الآن لا أستطيع تحديد موقفي الاجتماعي، وكيف عليّ أن أتعامل مع وضعي الجديد والعقد العمري الجديد الذي أفيق معه في كل مرةٍ يسألني فيها سائل عنه! وتعودُني أسئلتي...



   وحين تشكو إلى صديقةٌ ما يؤرّقها، لا أملك إلا أن أبكي بيني وبين نفسي وتعودُني أسئلتي!
   وتبقى هي في الضفة الأخرى تنفس عن أوجاعها بمشاركتي وأنفسُ عنّي بمواساتها، ولم أتوقع ولو لوهلة مقدار الضعف الذي انتابني مؤخرًا حتى أصبحتُ أتردد عند كتابة كل حرف، وحتى غدت حروفي تزدحم حول شفتي ولكنها لا تخرج بطلاقة!

إقرأ المزيد

الجمعة، ديسمبر 15، 2017

كلام الليل يمحوهُ النهار.


صورة ذات صلة

      هاتفي الجوال ألصق بي ربما من أقراطي أو خاتم إصبعي , وقريبٌ مني كأعز أصدقائي , أخلعُ قرطي وخاتمي ولا أخلعه , وأودع أصدقائي على أمل اللقاء ولا أستطيع أن أودعه !
      هكذا كانت علاقتي بالجوال , مرت الأيامُ وهذا الحب يتعاظم في نفسي , وهذا التعلق لا يزداد إلا ازديادًا , ولأن خسة هذا الحال قد أشغلتني عن النفيس والغال عنّ لي أن أخطوَ خطوةً للأمام فأدع الجوال وأعيش بسلام.
      ولما أن أُبتُ إلى فراشي ذات ليلة عَقِبت يوما ثرثرتُ فيه بالجوال كثيرا، بلساني و أصابعي -عفا الله عني- قررتُ قرارا صارما، ووضعتُ عقوبات رادعة لي و قلت في نفسي لئن عدتُ إلى الجوال لأفعلنّ و لأفعلن، و كتبتُ حديث الليل في رقعةِ سواده ونمتُ، وما إن لاح الصباح حتى تمثل لي الشيطان في صورة عصفور غريد يستعرض مواهبه عند أذني فتذكرتُ تغريدة كنت خبأتُها منذ شهر واستحليتُها حينئذ وأمسكت الجوال لأغرد بها في برنامج المغردين “ تويتر” لكن جاءتني النفس اللوامة وذكرتني بالعهد فطرحت الجوال جانبا، وابتعدتُ عنه فترة انتفضتُ أثناءها و أنا أتذكر رسالة “واتساب” مهمة لم أردّ عليها منذ شهرين، ثم إنني استحييتُ من تأخر ردي، و بُعدِ عهدي فوجدتُ ذلك مخرجا لي في الحفاظ على العهد واستعذتُ بالله، و قمتُ أُغيرُ الجوّ بإطلالة من الشباك فإذا منظر ترق له النفوس وتسيل أكبادها، فهرعتُ إلى الجوال خشية أن يفوتني ما أنا أمامه من بهاء وجلال، وحين أمسكتُ به وأخذت اللقطة المناسبة لمشاركتها في “الإنستقرام” تذكرتُ عهدي قبل المنام، فتركت الجوال ورحت أطالع الكتب و أرى أي كتاب يناسب مزاجي ذلك اليوم، فإذا الغيوم تتجمهر في السماء ويتصايح الأطفال فرحا بتهاطل القطر وللبرق والرعد فتنة عجيبة تسلب الألباب وتفقد الصواب..
      هنالك أمسكتُ جوالي عن قصد، و فتحت “سناب شات” عن عمد، وأخذتُ مشهدا للمطر، ولما أن نظرت إليه لأراجع جمال اللقطات؛ شد انتباهي في عمق المشهد النهارُ وهو يمحو كلام الليل فأرسلت المشهد وعادت حليمة لعادتها القديمة :).

هذي من مكتوبات عام ١٤٣٧هـ.
إقرأ المزيد

الأحد، ديسمبر 10، 2017

القط الثقيل!

صورة ذات صلة


      في هذين اليومين انحشرت قطّة في فناءِ منزلنا، ولم تشأ الخروج رغم كل المحاولات. وقد سمعتُ من صغارنا أنها كانت تجلس عند باب شقتنا في اليوم الذي قبله، وتأبى أن تتزحزح، حتى يأتيها من يطرّدها شرّ مطرّدٍ فتنتقل إلى الحوش، فإذا ما طوردت فيه استغلت أي فرصة لتنفتل للناحية الأخرى.
      ويبدو أن القوم يئسوا منها فوَدَعُوها، مادامت تجلس في الفناء! فإذا هي تتنقّل بين دهليز المنزل وفنائه، وإذا ملت من تلك الأماكن أخذت نزهة في الدّرج. وظلّت ليلة البارحة تموءُ وتموءُ فنمت على صوت موائها واستيقظتُ عليه. ثم إن هذا الصوت يعلو وينخفض، وهذا يعني أنها تتنقل بموائها وتجوب أرجاء المنزل حتى تُشْهِد الجميع أنها طافت نواحيه!
وفي ظهيرة اليوم، عند الساعة ٢:٣٠ تحديدا، عندما عادت ابنة عمي من مدرستها، -وهي تكره هذا الحيوان وتخشاه وعندما تراه تفعل ما يفعل رائي التمساح أو الثعبان أو الأسد- فوجدت الهرّة تستقبلها بلونها الأسود، فصرخت، وعلت من حولها الأصوات، وإذا الهتاف يعلو شيئا ويخفت شيئا، ويظهر ظهور من مر بجانبه الحذر ثم يخفت وهكذا مما تتصورون!
     فتحتُ الباب وأخذت أنظر في الدرج، فإذا القط على سياج الحديد الذي وضع لحماية الصغار من السقوط تقف هناك وإذا ابنة عمي تدعو الله عليها، ثم وجدتُ من هذه القطة وقاحة لم أعهدها فيما سواها من القطط، فقد أكملت طريقها صاعدة، حتى وجدت الممر الذي يربط الدرج بالأخرى فكمنت هناك حيث لا ترى أحدا وتظن المسكينة أنها في مأمن! فجاء أحد أعمامي ممسكا عصاهُ، وأخذ يصرخ فيها اخرجي، فأرادت أن تكمل طريقها! فوجدتني على ناصية الدرج، نفخت في وجهي، وغيرت طريقها فتفاجأت بعمي، فقفزت على سور الدرج، ومنه إلى الدور الأسفل، ثم حاولت الصعود أخرى، ولكنها تفاجأت أن حيلها مكشوفة وأنه لا مناص من الهرب! فاتخذت سبيلها في الدرج تبحث عن مخرج، وقد فسحوا لها طريق الخروج فخرجت، وأراحنا الله من شرها ولله الحمد!

 ٢٢ / ٣ / ١٤٣٩ھ
إقرأ المزيد

الجمعة، أكتوبر 13، 2017

خالة تشتري؟!

نتيجة بحث الصور عن حديقة ليل

قد لا يكون الوقتُ ملائما للحديث عن الآخرين بقدر ما هو ملائم للحديث عني أنا، ولكني مع ذلك سأتركني إلى وقتٍ لاحق كما أجلتُ من وعدتُ نفسي بالحديث عنها حتى مضى شهر أو يزيدون على تلك النظرة اليتيمة التي تخللت قلبي بكهرباءة عجيبة، شعرتُ معها بأن العالم يتعرى من المشاعر والأحاسيس، ليرضي نفسه...

كالعادة ولا شيء غريب، وهذا هو المخيف، حين تمر الأحداثُ سراعا متشابهة فاعلم أن ثمة من يضيعُ في التفاصيل، كانت دوامةُ الحياةِ تهددها بالابتلاع، وهي تصارع كل شيء لتكون على ما يرام، الجوّ الخريفي المائل للبرودة، والليل المخيم على المكان رغم فوضى الناس وعبث الأطفال حولها وإنارات الشوارع وانفراد كل عائلة بمفرش يجلبون إليه ما لذ وطاب من الطعام والألعاب، الكرة والدراجات، والسكوتر، والجوالات التي صار يُقضى أغلب الوقت معها، وهي هناك تتأملهم واحدا واحدا، تقرأ في تقاسيم الوجوهِ ما يمكنُ أن تسمّيه طِيبة، إحساسا، شيئا أضاعتْه في وجوه الآخرين!
وقفت على شفير مفرشِ عائلة من العائلات، علّمتها كبيرتُهم جملةً تشبه الاستعطاف: "تشتري خالة؟!" بنظراتٍ كسيرة تومئ إلى كومة من قماشٍ أكبر من حجمها، قد مُلئت بألوان شتى وموديلات مختلفة، قد يظفر شيء منها بنظرة إعجاب! تسير الهوينى تتهادى بين الناس، وتوزع نظراتها الكسيرة بينهم ...

وقتها كنا نتبادل حبات (الفصفص) وأكواب الشاهي، وهي تقف على شفير مفرشنا، تحاول أن ترفع صوتها لنسمعها: "خالة، خالة، تشتري؟!" لا يلتفت لها أحد، بل لم يكن ليلتفت لها أحد لولا كومة القماش التي تحملها معها، فهي ضعف حجمها ومن غيرها لا تكادُ تبين!
أعادت لهفاتها وشهقاتها ورفعت صوتها قليلا، " خالة تشتري؟!"
اشتدَّ الهواء، تهاطلت قطراتٌ من مطر، ينثنثها هواءٌ بارد، زادته برودةً حباتُ المطر المتناثرة.. 
بدأ الناس يهرعون إلى أشيائهم المتفرقة ليجمعوها طلبا للمغادرة!
وهي تقفُ على الشفير، بقلب كسير وطرف حسير، " خالة تشتري؟!"
وحباتُ (الفصفص) المتناثرة وأكواب الشاهي .. هذه الأشياء المترفة التي ربما لم تظفر بها يوما! تنظر إليها، وتردد في أعماقها: " قادرون على الشراء قادرون على الشراء" 
فيأتيها الجواب: لا يا ماما، ما نحتاج شيئا....
ينقطع أملها ، تجوب الحديقة في فوضاها العارمة تراقبُ حمل الأمتعة بعناية وقطرات المطر تلهثُ خلف جسدها المرتجف، وتنال من جوعها المتزايد، تقف بجانبها امرأة، تناولها فضلةَ طعامٍ دفيء زاد من عشائهم الليلة، اختطفت تلك الفضلة بيدين ترتجفان، واتخذت لها مجلسا على كرسي قد علته بقعة من ماء..
انطلق الناس خرجوا وخرجنا .. ثم لا يُدرى ما جرى بها بعدها.
إقرأ المزيد

الاثنين، أكتوبر 02، 2017

لا

كم مرةً كانت (لا) تتسلل على شفتي وتنتظر اندفاع الهواء لتخرج، لتجد نفسها بُدلت إلى (نعم)! وتستمر أزمة المواجهة مع الحدث
لقد جاء الموعد الموعود، ولستُ متهيئة نفسيا للّقاء الموعود، لو أنني قلت لا ألم يكن أفضل لي؟! 
أترجل إلى المكان بعد أن دفعتُ أثمانا باهظة من جيبِ نفسيتي بعملات متعددة الخوف والقلق والتحفز والترقب والاكتئاب وكثير من ذلك أو بعضه حتى كاد جيبُ مشاعري ينفدُ من كمية ما دفعت!
وبعد أن وصلتُ إلى هناك، على موعد غير مؤكد تفاجأتُ أن فلانة التي كانت سـتكون معي قد "اعتذرت" وأخرى تعرضت لموقفي نفسه، غابت عن الأنظار في غير وعد، وبقيتُ وعددٌ ممن وفين بوعدهن لنستمر في استنزاف المشاعر والوقت على حساب أنفسنا!
حقيقة أنا لا أعرف أي وجه حدا بالغائبات أن يغبن، ولا أي عذر تذرعن به، ولكن أن تعلّق أسماؤهن على ناصية الورق الذي لم يحفلن به أمرٌ مروّعٌ لي على الأقلّ!
في محفل لم تمتلئ به الكراسي، وتسربَ منه الحضور الواحد يتلوه الآخر دون أن يحدث ضجيجا أو يرفع يديه ليطلب الإذن، ليأتي دوري وقد خلت القاعة إلا ممن نظّمن لهذا اللقاء أو كُنّ ممن يجب أن يمكثن إلى آخره.
عشرة مقاعد متفرقة هي التي تحمل أشخاصا من بين ما يربو على مئة مقعد، هؤلاء العشرة منهم من هو حاضر الجسد فقد ذهب بأحلامه إلى أبعد مدى، وآخر رفع سماعة الهاتف، أو أخذ يتبادل أحاديثَ جانبية مع من يجاوره.
كم يبذلُ المسؤولون من جهد كي يقيموا اللقاءات المفيدة، وينيروا دروب المتعلمين، وفي الوقت ذاته لا يوجد تجاوب من أقطاب المتعلمين لمثل هذه اللقاءات، كهذا اللقاء مثلا!
وحين تجد أهل الاهتمام حضروا فأنت بين سؤالين اثنين، هل هو حاضر للمعرفة وحدها وأخذ الخبرة وتبادلها والاستفادة من تجارب الآخرين حقا؟ أم له مشاركة أو لأحد من يعز عليه مشاركة وقام بدعوته؟! لن أجيب على أي من هذين السؤالين لكن الغالب على ما رأيتُ من الكراسي الشاغرة أخبرني أنه لا يحضر الحاضر إلى هذه اللقاءات إلا ليصفق بكلتا يديه لمن يحبه ثم يولي ظهره أو "يدي الباب" كما يقال!
أما الجهات المنظمة لهذه الفعاليات فلا يحسنُ بي أبدا أن أسيء الظن بها وأقول إنها ما فعلت ذلك إلا لتسجله إنجازا في سجلات أعمالها السنوية، وتتركه كورقة في ملف في خزانة تزين أرجاء المكتب، ولا يصح لي أن أقول عن الذين شاركوا فيها أنهم شاركوا طمعا في نيل الشهادات الرافدة في المجال، فهذي أمور مردها للمقصد والنية ولستُ موكلةً بفتح خزائن الأسرار، ولا لي القدرة على شق القلوب والاطلاع على خباياها.
لكني وبكل ثقة متأكدة من وجود عزمٍ على نشر الخير والسعي لاستصلاح الطالبات في أي مرحلة كُن، لتكسر الحواجز بين الطالبة والتجربة المراد لها خوضها، لأنها وبكل بساطة تجربة، واجتهاد، وله نتائجه مثلما له مقدماته وأسبابه ودوافعه.
ولبذل مزيد من التفاؤل ومزيد من حسن الظن سأجرد ما سبق عن كل شيء من حظوظ البشر ولعل في الكراسي التي امتلأت بركةً أندى وأجمل مما لو امتلأ المكان بمن لا حظ لهم إلا العبث بإنجازات الآخرين وتعميتها وإعقامها.
لكني وبكل أسف وأسى أنعى على نفسي تلك المجازفة النفسية التي حظيت بورقة في آخر المطاف تحثني على المسير، ولا تخبرني بسلامة الدرب! وليتني قلت: لا.
إقرأ المزيد

الجمعة، أغسطس 25، 2017

حديثُ قلب..



على اعترافهم بي إلا أنهم يغضون الطرف عن أشيائي
وعلى طلباتهم المتكررة لا يستمعونَ لوجداني
وكلما قابلتهم أظهروا عكس ما يصوره لي غيابي عنهم، وحديثهم في المشاهد يخالف ما يعرفه كل شاهد!
لا أدري أأصدّقني إحساسا ونبضات قلب ومواقف، أم أصدقهم كما ترى عيناي دون تغلغل في ما توجبه المحاذير.

في اليوم الذي أتأهّبُ لتشريع أبواب قلبي من جديد، وإزاحة الغبار والصدأ عن مكاناتٍ مهترئة من طول العهد يتكرر عليّ مشهد من مشاهد الغدر الماضية، فأمتنع عن تلك الأفعال الحسنة وأبقى كما أنا فتمر على قلبي الدهور ويصعب التواصل بعد ذلك.
كل النوافذ للتواصل مشرعة، ما غيرَ روحٍ بالتخاذل مترعة
زادت لنا فرص اللقاء وأحجمت، فرص القلوب، لأنها متوجّعة

ومن هنا من صوت قلبي أخرجت قائمة مخطوطة بالأسماء التي عَبَرَتْ عليه، موثّقة بما يشبه الشمع الأحمر ظنا مني أني لن أفرّط في حرف من أسمائهم، لكنني بتُّ أشطبها بقناعة تامة.
لن أقول كما قال المتنبي:
لك يا منازل في القلوب منازل
أقفرت أنت وهن منك أواهل
وإنما سأقول:
لم يبقَ في جنْبَيَّ منكم نازلُ
القلبُ أقفرَ والديـــــارُ أواهلُ

آسفةٌ حقًّا أن زمن النضج أخرج ثمارًا كهذه، تنظر إلى المسافات الشاسعة من الخذلان لتجني الحنظل والشوك، لكنني ما أزال معلقة بعريشة من أمل تحاول تجديد ما تهاوى من الروح، وتُبلسم الجراحات، تجتث الحنظل والشوك لتغرس الورد مكانه
لعل قلبي يعود آهلا بسكانه.
إقرأ المزيد

السبت، مايو 06، 2017

نافذة الذكرى


نتيجة بحث الصور عن نافذة الذكرى

قبل عهدٍ
‏كنتُ والأحلامُ
‏نفترش اللياليَ بساطا أسودَ
‏ونسرّح شعر الظلام
‏كانت الأيام تمد فيّ جذورها
‏تحاول أن تجددني للحياة أكثر
وأن تغرسَ فيَّ حبَّها 
‏كانت صيحة الديك في الصباح تعني لي غناءً أوحدَ
‏لا تسمعُه كل الآذان كما أسمعه أنا
‏وكان صوتُ المذياعِ ينثنث في جوانحي طمأنينة تتشربها حتى مخّ العظام التي كانت نُحلا
‏كانت حجرتي وسريري الذي كنتُ أنعته بالصندوق يناغيني كل مساء أقبلي لي أقبلي لي
‏وأنا أشيح عنه وأهرب لأدفن نفسي في سرير ضم أجمل روحين عرفتُهما في حياتي
‏وكان أبي يضم ذلك الشتات الذي يراهُ يتنامى في عينيّ ويطمئنني بقصة السلحفاة الطائرة التي ما إن أسمعها حتى أبحر في عالم خيالي طفولي يُصدّق كل ما يُلقى إليه ويراه واقعا
‏رأيتُ البجعات كيف طارت عاليا عاليا
‏ورأيت السلحفاة تمسك بالعصا بين فكيها إمساك المتشبث بالحياة
‏غير أنها أفلتت الصبر لحظة فلفظتها الحياة .
إقرأ المزيد

الخميس، يناير 05، 2017

أبحث عن شيء

نتيجة بحث الصور عن أبحث

أبحث عن شيء!
ما هو ؟؟ لا أدري
وكأنما إنسانٌ ضائع مستوحش من غربته
سأكون أنا بطلة إنقاذه من مهاوي الردى.

أتنقل تنقل المستظرف من تطبيق إلى تطبيق
ولأني أعرف هذه العادة الشائنة عندي قمت بحذف عدد من التطبيقات، وأعلنت توقفي من أخرى إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا، ولكني ما ألبث أن أعاود النظرة وأكرر السخف وأدور بهمجية من تطبيق إلى آخر..
أنتظر أي شيء
وإذا أعيتني الانتظارات وأعوزتني الحيل الشيطانية هذه تسللتُ بخفة وخفية عجيبتين إلى الواتس لأنظر هل أجد الضائع هذا الذي أتخيل أني أبحث عنه! لكنه وللأسف غير موجود في أي تطبيق
حين ينتهي مهرجان البحث عن الأشياء الضائعة التي لا أجدها في الغالب أفعل أحد أمرين:
إما أن أركن الجوال جانبا لأعود بعد دقائق معدودة إلى هياج البحث عن شيء لا أعرف ما هو، أو أدخل الملاحظات وأفعل كما أفعل الآن.
لا أنكر أن الثانية تشفي كثيرا من الضوضاء الروحية وتخفف توتري إزاء البحث عن الأشياء الضائعة..

لكن السؤال الذي يراودني دوما
إلى متى سأظل هكذا؟
إقرأ المزيد

الجمعة، ديسمبر 30، 2016

أقصوصة

قبل القصة:
غارقة أنا في صميم مشاغلي، وعلى كل من تسول له نفسه أن يتسلل إلى هذه المقصورة أن يتيقن أني استللتُ من وقتي هنيهات أقضيها بين جوانح المدونة، ليس لأني أملأ وقتي بما يفيد ولكن لعله استعداد لأكون كذلك :)
إلى الأقصوصة.

نتيجة بحث الصور عن خيبة

ببراءتها المعهودة
كطفلة جدلت شعرها إلى عقيصتين
تتمايل به طربا، وتتفاخر به على صديقاتها ..

تجلس على كرسي خلفي
جللتها عباءتها السوداء لكنها لم تستر براءتها
وتركت فتحة عينيها إشعاعا يتوزع على زوايا قلبه..

فيحدث فيه وخزا يشبه الألم ..

صوتها الطفولي العذب ما زال يغزل لها أشرعة من الحب..
رغم أنها لا تحبه، ولا تستعذبه، لكنه مغزل نصب الشراك واصطاد ما شاء!

كم حاولت أن تعكس اتجاهه الحر ، أن تغير موجاته، لكنه كان رغما عنها يصدحُ فتنة للسامعين
يستهدف السويداء فيتسلل إليها عبرَ نافذتين تطلان على الحياةِ بشكل آخر. 

لم تتمالك نفسها من الحب
ولكنها أحجمت عن البوح، لربما ضعفت عن الحديث، أو لعل صوتها الأشج لم يبلغ حشرجات حنينها إليه، وشغفها به
كانت وكأن الوجودَ خالٍ إلا منهما
تظنُّ أن أشرعة فؤاده تتوجه نحوها، وأن أمنياته إلى السماء تحوِّمُ حولها...

وحين تيقظت على الحقيقة، وخابت ظنونها عادَ منسوب الحب إلى وضعه الطبيعي
سحبت آخر موجة كانت تتردد على شواطئه
وأزاحت كل ظلالٍ كان يظللها بها

وبقيت عارية للشمس تترقب الظل الجديد.


تمت

إقرأ المزيد