الجمعة، يناير 17، 2020

قصة نقدية

نتيجة بحث الصور عن نادي مكة ادبي

  في يوم من الأيام حضرت أمسية شعرية أقامها النادي الأدبي، كانت تلك الأمسية من أمتع الأمسيات التي حضرتها في حياتي اجتمع عليها ثلاثة شعراء وشاعرة صديقتي وكان حضوري من أجلها .
  وكانت الأمسية جميلة أبدع مقدمها أيما إبداع حتى إنني حدثت المسؤولة عن الأمسية وقلت لها ليكن هذا المقدم هو الثابت في أمسياتكم ، لأني حضرت أمسية قبلها لم يعجبني مقدمها، وكانت الأمسية ضعيفة، المهم في هذه القصة أن أحد الشعراء قال في شطر له:
صبرتُ نفسي على هجران جفوكم ...
  فكنت أتأمل في هذا المعنى وكيف تأتى له أن يصبر على شيء لا يصبر عليه بل هو مطلوب، وأسررتها في نفسي حتى شارفت الأمسية على الانتهاء فكان للمداخلات مجال أدلى كل منهم بدلوه ولم يعلق أحدهم على ما علق بذهني، فطلبت المداخلة من قسم النساء وبجانبي امرأة تزنّ على أذني: (قولي اسمك، قولي اسمك) وأنا رافضة، وكان أن طرحتُ إشكالي على الشاعر فلم يحر جوابا، وطلب الاستعانة بصديقه الشاعر الذي كان بجواره، فقال: المعنى في بطن الشاعر، ثم زاد فلسفة ودخل في الدلالة وترادف الألفاظ وكلام ليس له داع، فعرفت حينها أن فتنة الوزن طغت على الشاعر ولم يتنبه لفساد المعنى، وليس هنا الكلام إنما الكلام على نسوة كُن حولي ممن يهمه أمر النقد والأدب، كنّ يرينني أبالغ، ولا أفهم في الدلالة والشعر، ويحاولن أن يثرن زوبعة بأن هذا الكلام جائز وهذا شعر وفعلا المعنى في بطن الشاعر، ألا تعرفين أن المعنى في بطن الشاعر؟
  وما هي إلا لحظات ويتحدث د. عبد العزيز الطلحي ويشير إلى قولي ينصره -نصره الله- ، فإذا بوجوههن تتغير وإذا بصدورهن تنشرح لكلامي، ويلتفتن إلي ويسألنني عني 🙍.
إقرأ المزيد

يكاد يطير 😢

نتيجة بحث الصور عن نار

يا رب ليس اعتراضا  ..  لكن قلبي سعيرُ
أموت بالشوقِ دهرا ..  ويستبيني شعورُ
لأنني محض أنثى .. بركانُ حزني يثورُ
لا حضن يؤوي شعوري .. ولا حبيبي يزورُ
للشوك في القلبِ وخزٌ .. وللأماني عبورُ
وكم علانيَ يأسٌ .. وكم نعاني سرورُ
في كل طيف أراني .. وحولي الحلمُ نورُ
يا رب قلبيَ يذوي .. وإن قلبي صبورُ
ما عاد عندي صبرٌ .. فكيف عيشي يصيرُ
أرجوك يا رب رشدا .. عقلي يكادُ يطيرُ
إقرأ المزيد

الاثنين، ديسمبر 16، 2019

قفي عند أبواب الحقيقة واذرفي

قفي عند أبواب الحقيقة واذرفي
........... فقد  ضل  عني  بُردتـيّ  ومعطفي
تناسيت لكن التناسي يخونني
........... ففي القلب آرابٌ، ونبض فتى وفي
أعودُ إلى الذكرى فتؤنس خافقي
........... وإذ  بنــداء  الحالِ  يُدمــع أحرفي
فلا العيشُ يسليني إذ الموتُ خاطف
........... عليّ أحبائي، ولا  الأنسُ  مسعفي
تبلــدتُ  حتــى  ما  أحسُّ  بفائـــت
........... وأحسستُ حتى ما أفوّتُ مرجفي
وأبكــي فلا كفّ تجـففُ أدمــــعي
........... أنادي فلا صوتٌ يجيــبُ تلـــهفي
فما قيمة الذكرى إذا هي أوجعت
........... ونالت من القلبِ الغضيضِ المدنّفِ
وما قيمة الدمعاتِ تنضح من دمي
........... ولا فائتٌ يأتي ولا الحزن يخــتفي

إقرأ المزيد

السبت، نوفمبر 23، 2019

بواعث الندم

نتيجة بحث الصور عن ندم

لم تكن المعاناة إلا رحمة من رحمات الله أو ابتلاء يتمحص فيه المؤمن من المنافق من ضعيف الإيمان، وليس ثمة مخارج أخرى ترمم الصورة التي نصل إليها في أعين أنفسنا، وكل القلق والخوف للخطأ الذي يحتاج إلى زمن من التعديل، وعمر من العمل الصالح والكفارات التي تخضع للاجتهاد لا للنصوص.
نحن لسنا ملائكة وبهذا قررت أن أعيش، ولكننا أيضا يجب أن نحفظ أنفسنا من النزول لدرك الشياطين، فلا نكون مصانع فساد وشرور وأذى لخلق الله!
في ذلك اليوم حينما ضربت أصابعي أرقام الهاتف حيث كنت أستجير من رمضاء روحي واستعار قلبي بالحكايا الساخنة بنار الفضفضة لصديقة لا تقل عني جهلا وطيشا، وأخذنا نتبادل سموم الكلام ونفتش عن العيوب التي لم تكن لتظهر لكلينا لولا أننا استبحنا مائدة الكلام وجربنا أكل لحوم البشر!
عبرت تلك الحادثة وبردت حرارتها في أنفسنا ولم نشأ أن نُخفت لهيبها ولظاها بالاستسماح من صاحبة اللحم، ولم نشأ أن نسكب على ضميرنا برد العفو أو التثبت، بل تركناها للتناسي أو النسيان وظلت في النفوس ضغينة، كلما ذكر اسم فلانة توجع القلب، ولا ندري عن السبب، غير أن هناك ما يوجع فحسب! وتكرر الموقف مرات ومرات 😞
ثم لما تجاوزنا ذلك الزمن وظننا أنا قد كبرنا وتحملنا مسؤولية أنفسنا عادت إلينا المواقف الممحصة، وعادت محاولات النجاح في الاختبار الجديد، أتذكر الصبر، وأحاوله، أغالب ما بنفسي من شهوة الانتقام والانتقاد، فأبتلى من الخارج بمن يستبيحون الكلام، وحين أحاول ذكر المحاسن وسد الثغرات ينعتونني بالطيبة جدا والمسكينة، وأنا والله أعرف ولكني لا أريد أن تخرجنا تلك المواقف من مروءتنا وأدبنا، وأن تعطينا كرت عبور إلى النيات والحكم على المواقف بعين عوراء!
نعم ها أنا أقف بعد عام كامل من موقف شاقٍّ مر على نفسي صبرتُ نفسي فيه حتى انفرط العقدُ وتناثرت حباته، تجمعنا على دمعاته، ولكننا بُعيده، وبعد أن انطفأت جمرته عاد كلٌّ إلى مكانه، ولكن ضميري لم يعد ولم يهدأ؛ لأنني لم أنتصر على نفسي، ولم أتحمل حرارة الموقف بعد أن حاولت تجاهل لظاه!

إقرأ المزيد

الخميس، نوفمبر 21، 2019

قالوا سعيدة

صورة ذات صلة

لأني تبسمتُ قالوا سعيدة
وتنسجُ للحب رؤيا جديدة

وتكتنز الكون في صدرها
وتحمل في القلب روحًا وليدة

ولم يسألوا كيف حالي وقلبي
ولم يبعثوا فيّ روح القصيدة

تمادوا على الصمتِ يدرون أني
أعيش احتراقا، وبلوى شديدة

تصاممتُ عنهم وأغمضت عيني
فلست الرخيصة لست الزهيدة

فجاروا على الحلمِ واستوطنوهُ
وصارت تعلات قلبي حصيدة
إقرأ المزيد

الأربعاء، نوفمبر 20، 2019

نقطة سوداء.

    نتيجة بحث الصور عن نقطة سوداء

    قد لا أكون فهمتُ معنى ترك الأثر الطيب بعد، أو ربما فهمتُ ولكنني بحاجة إلى مراجعة الماضي لأجد آثار من غادروا، من الناس من يغادر شجنًا لا يكاد ينفكّ، ومنهم من يغادر حبًّا وحنينا لا تزيده الأيام إلا تعملقا، ومنهم من يغادر جرحًا لا تستقيم الحياة بعده، ومنهم من يغادر أثرًا سيئا يقف حائلا دونك ودون صفاء نفسك تجاه هذا الشخص..
    من آخر صنف أذكر تلك المعلمة القديرة جدا التي اختارت أن تكون نقطة سوداء في ذاكرة كل طالبة مرت بها، وهو الخيار الأسوأ بين خيارات كثيرة ربما أقل سوءا!
  في ظهيرة ذلك اليوم شاءت المدرسة أن تدهم طالباتها بتفتيش مفاجئ، في حصة النشاط الوحيدة التي كانت تقيمها بشكل أسبوعي، وكانوا يصادرون حتى المرايا، والعطر، وغيرها من الأشياء التي لا تستغني الفتيات عنها، التي أصبحت اليوم بديهة مسلمة ولم تعد من الممنوعات، هذا إن كانوا يفتشونهم إلى اليوم أصلا!التفتيش كان يجرى بصورة مهينة، حيث تقف الطالبات آخر الفصل تاركة كل مالها في مكانها، ليتم إذلالها بالتنبيش في أغراضها، ولأن (دفتر الذكريات) المنعوت بالأوتوجراف كان من الكبائر والجرائم التي لا تغتفر فقد صودر من بين الأشياء البريئة التي وجدوها في حقائب البنات، ووقفت تلك النقطة السوداء لتنده على صاحبة الأوتوجراف لمن هذا الشيء!
   جاءت لتأخذه وبعد مشادة بين المعلمة والطالبة أدارت الطالبة ظهرها لتعود إلى مكانها فشدت المعلمة شعرها، صرخت الفتاة: (سيبي شعري يا حيوانة!) فما كان من المعلمة الحكيمة إلا أن قالت: (يا بنت الشوارع!!!!) كلمة يهوي لها أحد وينهد ثهلان!
   ساد الصمت المكان، ولم يرع الطالبات إلا صبيحة اليوم التالي حيث وجهت دعوة لأم الطالبة الفاسقة المتمردة ذات الأدب المنحل والأخلاق السافلة لتأتي وتعتذر نظير سوء تربيتها لابنتها، ولكن الأم كان رأسها أكبر من هذا كله، فأرسلت ابنتها لتتولى المهمة عنها! وفي جمع الطالبات مع طابور الصباح (على الريق)، تقدمت المعلمة وزبانيتها والمديرة -رحمها الله- وأصدروا بيانا في شأن (بنت الـ.....) يقضي باعتذار الوالدة عما بدر من ابنتها أمام البنات، كي تكون (بنت الـ....) عظة وعبرة لغيرها، واعتذرت أختها!
أما المعلمة التي قذفت فلم يكن عليها أن تعتذر أيضا نظير الكلمة الساقطة التي قالتها، بل كان يجب أن تشهّر بالطالبة لأنها أساءت الأدب، بعد أن كان موقفا جزئيا حصل في فصل منعزل عن بقية المدرسة، صار موقفا مشهودا، تذكره القاصية والدانية، ويكفي لمعرفة ذلك أنني أروي هذه القصة خبرًا عن أختي التي شهدت الموقف بتفاصيله، فهل توقف إجرامها عند هذا الحد؟
    بالطبع لا فمن عادة المجرم المستعلي على الناس أنه يصاب بإدمان الجريمة حين لا يجد رادعًا يصده، أما ثقافة (أنا لا شأن لي) فقد طُبقت في المدرسة بحذافيرها، فالمدرسة مليئة بالمعلمات المتميزات الطيبات ذوات الخلق الحسن، ولكن لم يكنّ لهن أثر باد في إيقاف هذه المتعجرفة، ولربما بذلوا جهدا ولكن لا حياة لمن تنادي!
    حينما كنت في الصف الثاني ثانوي تحديدا حصلت جلبة في الغرفة المخصصة للحاسب الآلي، وأصوات تنبئ عن وجود ريبة هناك، لم يجذب ذلك انتباه الكثيرات، ولكننا عرفنا أن في الأمر شيئا، وعدنا إلى منازلنا بعد انتهاء الدوام! وفي اليوم التالي أقيمت محاضرة قيمة جدا عن بر الوالدين، فقدت هذه المحاضرة قيمتها عندما وجدنا أمًّا بعد المحاضرة مباشرة تلطم ابنتها أمام الطوابير، أتدرون لماذا؟ لقد كان ذلك انتقامًا للحدث الذي حصل أمس، لم نفهم الحدث ولم نعرف القصة، ولكن الحدث الذي جرى قبل ثلاث سنوات تكرر مرة أخرى، طالبة أخطأت خطأ جزئيا (على افتراض أنها أخطأت) في مكان معين على هذه المعلمة، وإذا لم تخني الذاكرة أنه كان في الأمر نميمة، فشهر بها أمام المدرسة كلها، وهذا الحدث أسوأ حالا من ماضيه، إذ إن يوم المحاضرة يوم تجتمع فيه المعلمات كلهن، فضلا عن الطالبات، وهذه الأم جاءت بنفسها لتؤدي مهمة إرضاء غرور تلك المعلمة لتصك وجه ابنتها أمام أولئك كلهم، وبعد محاضرة عن بر الوالدين! وبعد الضرب قالت المعلمة: جزمتي أشرف منك، وهددت المديرة -رحمها الله-: كدنا أن نفصلها لولا أن المعلمة تنازلت ورضيت بأن تضربها أمها أمام الطالبات ويكون ذلك جزاءً وفاقا!  جزاء ماذا؟ وفاق ماذا؟ لا أدري، ونحن ما شأننا فيها ولأي شيء أدخلتمونا في دوامات غرور هذه المعلمة وإرضاء النقص الذي فيها !
    لم يتوقف العقاب عند هذا الحد، فالطالبة خريجة جاءت يوم حفلها متزينة لبست ثوب التخرج، وسرحت شعرها بشكل جميل كبقية صديقاتها، فحرمت من المسيرة، وأجلسوها مع الحاضرات ولم تكرم كبقية زميلاتها.
   هذه المواقف الكبرى التي شهدتها أو حكيت لي وما غاب عني فهو بلا شك أكثر من هذا، أما عن الجزئية الصغيرة فحدث ولا حرج، ، مرة كانت هي المسؤولة عن تنظيم حفل ما ولعله من شقوتي أني اشتركت فيه، إذ تأخرت قليلًا عن موعد التدريب، وحين جئت سفعت ناصيتي وأدخلتني بها إلى الفصل، تريد بذلك الممازحة، لكنني ابتسمت وتركت المسألة (تعدي على خير) حتى الآن أشعر بحرّ كرامتي كيف رضيتُ لها وكيف أكملت سبيلي كأن شيئا لم يحدث! وهذا من ندمي على السكوت!
    وإنه لمن حسن حظي أنها لم تدرسني إلا بديلة لأسابيع عن معلمتنا الأساسية، ولكم كنت أرثي للذين يقعون تحت قبضتها، حصلت مواقف في تلك الأسابيع، وأعلق موقف في ذاكرتي منها موقفٌ يدل على قلة مروءتها، حين طلبت من الطالبات المشاركة بالدوران بأطلس البلدان، رفعت إيمان يدها، فقالت لها: أنت لا ! فأبدت إيمان انكسارها فقالت لها: انفلقي (وهي كلمة تعني تغيظي وازدادي حنقا حتى تنفجري).



*ملحوظات:
- أعتذر جدا عن الكلمات الخارجة عن النسق، والألفاظ غير الجيدة الواردة في القصة.
- ما زال الحديث عن هذه المعلمة سيئا حتى بعد تخرجي بسنوات.
- لئن لقيتها (إن شاء الله) لأخبرنها بالأثر السيئ الذي تركته في نفسي.
- أتمنى ممن وصل إلى هنا أن يترك لي تعليقًا آنسُ به.
إقرأ المزيد

الجمعة، نوفمبر 15، 2019

قلبي مملوء.

نتيجة بحث الصور عن قلبي مملوء

قلبي مملوء بالحكايا، فارهٌ بالمقارنات، مستوطنٌ ببقايا انكسار تحاول أن تؤول إلى انجبار...
وأنصاف الحلول حلولٌ ممكنة، لكن الطمع في القلب وافر، والحب نبضاتٌ لا تستقرُّ على قرار ...
أتوجس ريبة من اللامنطقية حتى في الحبّ، وأخاف وأخاف وأخاف حتى أتكوم على نفسي كما تفعل الحلزونة داخل القوقعة.
أتشكى كثيرا بيني وبين نفسي، ولا أجيد الفضفضة للورق، لكني بارعة في الحديث إلى جوالي وإلى مدونتي كما أفعل الآن.
قلبي من الداخل مجروح كأنما انشطر بقارورة زجاج مكسورة، وفي عيني إشعار يقول هنا يوجد ألم!
لا أتظاهر ولكني أظهر كأني خالية البال، مستسلمة لحد البرود، ضحكتي تملأ المكان كما يفعل خالي البال تماما.
أظن أن الذين نظنهم خاليي البال هم الذين تعمر بالهم الحكايا، وتغزل أمانيهم الوحدة وتنسج ثيابهم الأفكار التي تتفاوت مقاساتها كل مرة، أولئك قوم جنت عليهم ملامحهم حتى تفاوتت أطوال انتظاراتهم وزارتهم الهموم والأوهام، والناس تلاقيهم بتفاؤل كبير: يا زينهم راميين الحياة وراء ظهورهم! ولم يكلف أحد منهم جهد تحسس جمرة تشتعل بين جنبيهم، ولا يمكن أن يتصوروا أن الحزن يغزوهم أصلا !


إقرأ المزيد

الأحد، نوفمبر 03، 2019

مراسم الدخول لعالم العجائب ...!

نتيجة بحث الصور عن عالم العجائب

مراسم الدخول من بوابة عالم الأحلام وتحقيق الأمنيات الهيئة الملكية الجامعية (جامعة أم القرى)  هو أن تمتلك كرتًا صغيرًا بلاستيكيا تبرزه عند بوابة الدخول لتعبر مطمئنا بسلام وأمن دائمين !
ولأنني قدرًا - والحمد لله على كل حال- كنتُ متعاونة في الجامعة فإن بطاقتي ليست من بلاستيك وإنما من ورق غلفوه تغليفا حراريا وحبسوا فيه صورتي الشمسية، وكنت أستخدم هذه البطاقة طيلة فصل مضى وانطوى، وقد رقموها بتاريخ تنتهي فيه صلاحية هذه البطاقة وكان في ٢٨ من شهر شعبان عام ١٤٤٠هـ ، ثم أطرّد وأشرّد بعدها وتصبح الجامعة مني براءً، فقد انتهى أوان الخدمة وصار علي انتظار قرارهم هل أكون ضمن الطاقم العام القادم أم لا !
وقدر الله وانضممت لهم مطلع هذا العام وكنت مغتبطة ببطاقتي إذ إنها وإن كانت غير سارية المفعول فإنها تثبت انتمائي لهذه القطعة المُذهّبة من الأرض، التي فُرشت بالورد والنيلوفر والآسُ والقرنفل فإذا ما نظرت إلى يمينك رأيت الأزهار تستقبلك، وإذا نظرت إلى يسارك وجدت الأنهار بجانبك، ومقاعد الجلوس الموشاة بالنقوش العجيبة وقوائمها المذهبة تتلقاك في كل مكان وإنك لتحتار أي الأماكن تختار من كثرة ما يرد عليك من أمنياتك الموجودة في تلك البقعة النادرة من الأرض، وترى البنات كالدرر يتمشين في جنباتها، بناتٌ قُطعنَ من اللدن وقُدّت حناجرهن من القصب، وحُشيت بكل لفظٍ فيه نعيم، فلا تسمع إلا هتافا ناعما، أستغفر الله قلتُ هتافا! فلا تسمع إلا همسًا أو بعض همس يسحرك، فلا الشتيمة من أخلاقهن، ولا اللعن يدون على ألسنتهن، وعند تلك البوابة لا يدخلُ إلا المطهرون، فلا تشمّ إلا طيبا ولا تسمع إلا طيبا، ولا تبصر إلا طيبا سلام في سلام في سلام، حتى ليخال للداخل أنه سافر إلى بلاد العجائب، أو أنه نائم يحلم، أو أنه في الجنة على الأرجح! ولكننا لتكرر الزيارة اعتدنا على تلك المناظر الخلابة، ومع ذلك ما زالت تسحرنا بخلابتها، واللهم لا تكتبها كذبات عليّ فما ذاك إلا لوجد وجدته وأمر رأيته!
عند تلك البوابة التي تصلك بعالم العجائب أبرزت بطاقتي مهرولة إلى الجانب القريب من الدرج، وحيث عثر حظي ذلك اليوم، إذ إن تلك الجنة لم يكتب لها الكمال لأنها جنة دنيا فالحظ فيها ليس مضمونًا، المهم أنني توجهت من جهة لا ألج منها وإنما قلت هذه الجهة أقرب للدرج، فأنا لا أحب استخدام المصعد ليس خوفًا وإنما سمعت مرة أن الدرج تحرق سعرات حرارية أكثر ومنذ ذلك الحين وأنا أشعر بالانتشاء عندما أصعد من الدرج وإخال أني فقدت عددا من الكيلوات في كل مرة أستخدمها فيها :) 
ولما أن توجهت إلى درج السعادة ومعارج الاطمئنان إذ بأخت إبليس تناديني على بوابة الدخول، فأزالتني عنها فأخرجتني مما كنت فيه، وعلى كتفي حقيبة تزن شيئا من الكيلوات وفيها نموذج اختبار البنات ويحتاج تصويرا، والمحاضرة موشكة على البدء، وقد لممت أجزاء عباءتي على يدي كي لا أتعثر في عالم العجائب، لكن تلك أخت إبليس لم يرق لها منظري هذا ونادتني بصوت ناعم ودود: يا أخت يا أخت! قلت لها: وما ذاك؟ قالت: هاتي بطاقتك. ولم أحر جوابًا سلمتها البطاقة وكأني أسلمها قطعة من قلبي ولكنّ منسوب اللامبالاة عندي أصبح عاليا..
نظرت إلى البطاقة وقالت: بطاقتك منتهية. قلت بوقاحة منقطعة النظير: نعم أعلم، ولي معاملة لبطاقة أخرى ستصدر قريبا أنا أستخدم هذه ريثما تصدر الجديدة، وفي نفسي أقول: (بركات تعنتكم يا حلوين)!
وظننت أن هذا سوف ينجيني من ظلمات الخروج من هذا العالم، قالت لي: توجهي لصاحبة (الكاونتر) هناك. عذرا فعالم العجائب ليس مكتملا فقد نجد فيه ألفاظا هجينة من مثل هذه لكنها ستزول ستزول !
توجهت لصاحبة (الكاونتر) فإذا بأخرى من الذين أصابتهم المنة وظللهم الفضل في إمكانية الدخول لعالم العجائب، ولكنها لم تكن تملك بطاقة كحالي إنما كتب اسمها عند البوابة ، بل لم يكتب وإنما كانت صاحبة الكاونتر تبحث عن اسمها ولما لم تجده، اتصلت بالجهات المختصة وبلغت عن اسمها، وضمت اسمي إلى اسمها فقالوا لها: لا يُسمح لها بالدخول!
أستاذة ولدى طالباتها اختبار، والاختبار موشك، والوقت كالسيف، وهم يحدثوني بكل برود، لا يمكنك الدخول!!! نعم؟ أختي أنا أستاذة وطالباتي لديهم اختبار الآن و.... قاطعتني: أنا لا شأن لي قالوا ليس لك دخول!
قلت: نعم! وما الصنيع الآن؟ قالت: اصبري اتصلي برئيسة قسمكم!
اتصلت بها ولم ترد، ومما زادني حنقا أني وجدتها متصلة على تطبيق الواتساب، فاتصلت بها من خلاله (وهي حركة خبيثة لا أحبها ولست من مؤيديها ولا فاعليها ولكن الموقف يتطلب).
وكنت قد تواعدت مع صديقتي الحبيبة غفران، والغالية بشائر ووعدتهما بالحضور والسلام عليهما قبل محاضرتي، ولكن الوقت مضى ولم أحضر فاطمأنتا عليّ: 
-أين أنت؟ 
-أنا عند بوابة عالم العجائب منعوني من الدخول!! 
طلبتُ من غفران أن تصور لي أوراق الامتحان في الخدمات حتى لا أتأخر أكثر مما تأخرت، فقد كنت على ثقة بأني سأدخل إن شاء الله، ولم تقصر، وهي المرة الأولى التي أشعر فيها بمدى صدق قولهم: الصديق وقت الضيق! وزاد تأكد هذه المقولة عندما اتصلت بي بشائر تعرض خدماتها رضي الله عنها وأرضاها.
في تلك الأثناء حصلت اتصالات متوالية وتواصلات متسارعة تم في آخرها دخولي إلى عالم العجائب عبر ورقة صغيرة لا تتجاوز الأصبع، كتب فيها: يُسمح لها بالدخول. وعبارة بالشفاه معها أو عبارتان: فقط اليوم يسمح لك، (إحنا أعطيناك مهلة ولكنك أهملت)!!!!
يالهذه العبارة التي أوجعتني، في حسابي على شيء لا ذنب لي فيه!! وقد كنت أتصبر قبلها وأعرض عن نزقها صفحا، قلت لها: ما هذا الكلام!! أنا أستاذة وتتحدثين معي بهذا الأسلوب! وفي النفس قلت: (والله لولا ما أوكل إلي من مهمة التدريس لما أتيت) أتظنينني آتي لألعب !!
أخذت تلك القطعة الصغيرة ومعها جرعة غضب وبعد ١٥د من محاضرتي دخلت للطالبات واعتذرت على التأخير غير المقصود.
إقرأ المزيد

الأربعاء، أكتوبر 30، 2019

خروج عن النَصّ

 نتيجة بحث الصور عن صورة حزن

لي في فؤادي دمعة مكتومة
... ... وعلى شفاهي أحرفٌ مكلومة
ما نازعتني مذ خلقتُ رزيةٌ
... ... إلا بهذي الحقبة المســــمومة 
قلبي يطارحني رضايَ ويدعي
... ... أني بما صنعت يدي مظلومة
وأنا وصبري في صراعٍ موشكٍ
... ... وحبالُ آمالي غدت مصـرومة
ماذا سينفعني القصيدُ وأحرفي
... ... إما غدوتُ على البلاء ملـــومة
وأرى بأعينــــــهم كلاما مشفــقًا
... ... وعبارةً من قلـــــــبهم مفهومة
والضيقُ حاصرني ونكّد عيشتي
... ... وأحالني فرعا بلا جرثــــــومة
حتى نسيتُ فضائلي ومحاسني
... ... وأضعت قولـــي نثره منظومَه
وكرهت ما أهوى وصرت بلا هوى
... ... فإلى متى سأظلّ كالمحرومـة
ليس التشاؤم من صفاتي والأسى
... ... شفتي عليها بسمة مرسومَـة
وبشاشتي إشراقُ صبحٍ باسم
..... سأظل لو عصف البلاء بسومة
إقرأ المزيد

السبت، سبتمبر 14، 2019

المستجدات نكهة الجامعة

نتيجة بحث الصور عن الجامعة ام القرى


منذ فترة ليست بالقصيرة لم أواجه براءة "المستجدات" كشيء لذيذ يغمرني بالابتسامة، أنهيتُ محاضرتي يوم الخميس واتجهت لأقرب مصلى، وفي انتظار الأذان، سألتني فتاة كانت مستلقية فجلست: الساعة كم يؤذن؟ قلت لها الساعة ٣:٤٢.
قالت: كيف ورطت نفسي بهذا الوقت، ليتني ما أخذت هذا الوقت 😫.
قلت لها: ولماذا تقولين ذلك؟ متى يبدأ دوامك اليوم؟
قالت: من الساعة ٧ أخرج من البيت، فأنا آتي إلى هنا مشيا على الأقدام.
ثم أخذنا نتبادل أطراف الحديث عن الدوام وأوقات المحاضرات، وأخذت تسرد لي دوامها وساعات محاضراتها، وبحكم أنها مستجدة فإطلاقاتها على المحاضرات لا تنطبق على أعراف الجامعة، فهي تستخدم الساعات نظيرا لأسماء المحاضرات، وكلما صححت لها قولا قالت: أنا مستجدة، قلت لها: أعلم ولذلك أخبرك لتتعلمي.
كان الأمر يسير على ما يرام حتى سألتني: في أي سنة أنت؟ قلت لها أنا تخرجت. اتسعت عيناها ونظرت إلي باستغراب! كيف تخرجتِ؟ وكيف في الجامعة؟ 😕😧
فتدخلت واحدة كانت تقف للصلاة وقالت: هذه دكتورة 😂 .
بدت علامات الدهشة على المستجدة، وتلعثمت وقالت: أنت دكتورة لا لا ، أنا أتكلم مع دكتورة 😩!!
قلت لها: يا بنت الحلال، أولا أنا ماني دكتورة، أنا أستاذة!
وثانيا: لو كنت أستاذة أو دكتورة، أين المشكلة في حديثنا معا؟
قالت لي: كيف أتكلم معك وأنت أستاذة وأنا طالبة!
قلت لها: المسألة لا تحتاج هذا كله، كلنا ناس ونتحدث معا، أين المشكلة في حديثنا؟
ثم نظرت إلى التي كشفت السر، وقلت لها: سامحك الله، ليتك ما قلت لها !!


أضحكتني، وأحببت براءتها 💓💓
إقرأ المزيد